============================================================ فصل قال العبدري في الكفاية: اليهود والنصارى يقرون على دينهم ببذل الجزية اجماعا ومن لهم شبهة كتاب، وهم المجوس يقرون على دينهم ببذل الجزية.
الا هو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد اتفاقا ومن ليس لهم كتاب، ولا شبهة كتاب لاوهم عبدة الأوثان ومن عبد ما استحسن من الحيوان والجمادات لا يقرون على الا ينهم بالجزية، سواء كانوا عربا أو عجما. وبه قال مالك وأحمد، وقال أبوحنيفة في العجم -: تقبل منهم الجزية، انتهى(1).
مسألة: يجوز تبييتهم وهو كبسهم(2) ليلا، وإن كان فيهم نساء وأطفال الا مسلمون، وبهذا قال أحمد بن حنبل، وقال: لا نعلم أحدا كره بيات العدو، وهل غزو الروم إلا البيات(3).
مسألة: إذا غزا العدو بلاد المسلمين، فتركوا البروز إليهم قال الشافعي: كان كتوليهم. قال القاضي حسين: قال أصحابنا: هذا إذا كان بإزاء كل ال مشركين مسلم فأكث، فأما إذا قل المسلمون فلا يعصون.
24/ب] ثم قال الشافعي: ولا يضيق على المسلمين /أن يتحصنوا إلى أن يأتيهم ل مدد وتحدث لهم قوة. ذكر ذلك الأذرعي في كتاب القنية شرح المنهاج(4).
مسألة: إذا استنفر الإمام في الجهاد، الذي هو فرض كفاية، رجلا اا جاعة، صار الجهاد في حقهم فرض عين، كذا قال ابن الرفعة في شرح الوسيط الاو غيره، وذلك لوجوب طاعة الإمام، وقوله تعالى: مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم}(5) الآية. وهذا مذهب مالك أيضا، وبه قال أحمد(2).
(1) حاشية ابن عابدين:198/4؛ المغني:387/10؛ بداية المجتهد: 405/1؛ مغني المحتاج:244/4.
(2) قال في الصحاح: 969/3. كبسوا دار فلان: أغاروا عليها فجأة.
(3) كشاف القناع: 47/3.
(4) مغني المحتاج:219/4.
5) سورة التوبة: الآية 38.
(6) المغني: 366/10؛ الخرشي: 111/2.
1022