تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يخلو بك هذا الرجل، ولا يكون في الدار سواكما، فإن أرادك حراما فلا تمتنعي منه عسى تفسدي عليه دينه فيدخل في ديننا، وأزوجك منه، قالت له: آفعل الا يا أبت، ولكن اترك ههنا دابتين، فعسى الرجل يفارق دينه بعد يوم أويومين اا فأركب أنا وهو فنلحق بكم، وكانوا يقيمون في عيدهم سبعة آيام وسبع ليال، خل دابتين ومضى: فلما انتصف النهار، قالت الجارية للمسلم: قد بلغوا الموضع، لم يبق احد فقم بنا، أليس تعرف الطريق إلى بلاد الإسلام؟، قال: بلى، قال: ال اخرجت سلاحا لهما، وجواهر كثيرة خفيفة، فلبست الجارية السلاح، وتشبهت ال بالرجال، ولبس الرجل السلاح ومضيا من نصف النهار، وكان بينهم وبين طرسوس ثلاثون منزلا.

فلما كان اليوم الثاني وهم سائرون في أرض مستوية، وقد قطعوا ثلاث منازل، فنظر إلى غبرة، فقال لها: يا جارية آنت أحد بصرا مني، ما هذه 240/ الغبرة؟، فنظرت فقالت: آرى ستة (فرسان عليهم تياب بيض، وتحتهم خيل الاشهب، فبينا هويسير مع الجارية إذ لحقهم الفرسان فنظر فإذا الستة أصحابه الذين أحرقهم الملك، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أليس الملك قد قتلكم؟، قالوا: أما تقرأ القرآن؟، قال: بلى، قالوا: كل شهيد في هذه الدنيا حي يأكل ارزقه صباحا ومساء، قال: فأين تريدون؟، أتريدون منازلكم؟، قالوا: ما لنا إلى اذلك سبيل، ولكن ولي من أولياء الله تعالى بين هذه الجبال قد مات وليس ال القرب منه أحد، وقد وهب الله تعالى دفنه لنا كرامة لنا، ومعنا كفن، وحنوط الن الجنة، نغسله ونكفنه ونواريه وننصرف.

ف قال لهم: الذي طلبتم من الشهادة أصبتم، وأنا كنت رئيسكم لم أرزق اما رزقتم، وهذه بنت وزير الملك قد حلا في قلبها الإسلام، وقد هربت معي، اا فأ اعينوني بدعوات يبلغنا الله بها بلد الإسلام، قال: فقالوا قل: يا صمدا لا يظلم، يا قيوما لا ينام، يا ملكا لا يرام، يا عزيزا لايضام، يا جبارا لا يظلم، اايا محتجبا لايرى، يا سميعا لايشك، ياعادلا لا يجور، يا دائما لايزول، ايا حليما لا يلهو، يا قيوما لا يفتر، يا غنيا لا يفتقر، يا منيعا لا يغلب، يا شديدا 1014

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة