تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال له الملك: امض مع وزيري هذا، قال: لا أمضي إلا على شريطة، اقال: وما شريطتك؟، قال: إذا دخلت منزله، أسوي مسجدا، وأؤذن فيه (الخمس أذانا عاليا، ولا أشرب خمرا، ولا اكل لحم خنزير، قال الملك [239/ب] الوزيره: ما ترى؟، قال: له شرطه.

ااقال: فأقبل المسلم مع الوزير إلى منزله فلما دخل صنع مسجدا، وأقبل الوزير على بنته، فقال لها: لم أر من العرب رجلا أشجع من هذا، ولا أصبح الاوجها، وقد استوهبت قتله من الملك، عسى آن يترك دينه، وييل إلى ديننا، الا أزوجك إياه، وأقاسمه نصف مالي، فلا يكون له خادم سواك ليلا ونهارا.

الا جعلت الجارية تتلون في الثياب والحلى وتبدى محاسنها له، ولا يطلب شيئا إلا كانت هي التي تأتيه، فبينا هوذات يوم قد صلى صلاة العصر، ال هو جالس في مسجده، إذ قالت الجارية: ألست من ولد ادم؟، أليست فيك شهوة الرجال؟، فارق دينك والزم ديننا، يزوجني آبي منك، ويقاسمك ماله.

اقال: فقال لها: ويحك يا جارية كم تفسدي علي صلاتي؟، مالي فيك ولا في مال ابيك حاجة.

لوكان أبو الجارية أراد أن تحلو في قلب المسلم، فحلا المسلم في (قلبها)(1) فقالت له: ألا تتزوج بي؟، قال لها: لا، قالت: لم؟، قال: لأنك كافرة نجسة، اقالت له: فإن لم تفارق أنت دينك، فعلمني دينك حتى أفارق ديني واتزوج بك، ااقال لها: يا جارية هذا بلد كفر، ولا يمكني التزويج بك فيه ولكن انظري إن قدرت على أن نهرب إلى بلاد الإسلام تزوجت بك، ولا أتزوج عليك، ولا أتسرى، قالت له: فإن كان ذلك، فإلى عشرة أيام لنا عيد يخرج الملك الا الناس أجمعون، فلا يبقى إلا مريض ذو عاهة، فإذا كان قبل ذلك بيومين، مارضت، فإذا خرجوا إلى العيد، قلت لأبي أنا مريضة يتركني معك ههنا فاخذ بيدك وأمضي.

فالما كان قبل العيد بيومين تمارضت الجارية، فلما خرج الملك والناس قال هاأبوها: أما تخرجين معنا؟، قالت: لا، أنا مريضة، قال لها أبوها: فلا بأس (1) في (م): في قلب الجارية.

1013

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة