============================================================ قال: فأقعد البطريق، ودعا بطريقا اخر، وأخرج معه صليبا اخر، وقال: معك اربعة صلبان - أربعون ألفا- فامض إلى طرسوس فإن فتحتها، فاقتل الرجال، واسب النساء والصبيان، وخربها واحرقها، وان لم تقدر، وقدرت على السبعة فاحمل رؤوسهم إلي، وان أسرتهم فأتصرف معهم.
قال: فخرج البطريق: فلما كان قريبا من طرسوس، أكمن في مكان بين الجبال صليبا في عشرة الاف، وتقدم على الكمين قليلا ووقف، ووقع الخبر في الاطرسوس أن العدو أقبل، فخرج الأمير والمطوعة والسبعة نفر، فلما صافوا اسلمين، اعتزل السبعة كما كانوا يفعلون، فلما اشتبكت الحرب، حملوا حملة الارجل واحد، فانهزم العسكر من بين آيديهم ساعة، حتى صار الكمين خلفهم، خرجوا عليهم، فأخذوهم في مثل الحلقة، وجعلوا يضيقون عليهم حى اخذوهم باليد.
الاورجع العسكر إلى ملك الروم، فسجد له البطريق: فقال: أيها الملك اجيتك بالسبعة رجال الذين كسروا عسكرنا مرتين، قال: علي بهم، فأدخلوا العليه، فقال الملك لأصحابه: كيف أقتلهم، قال أحدهم: اضرب أوساطهم، الاوعلقهم في الشجر، وقال بعضهم: اضرب آعناقهم، فوتب إليه بعض بطارقته، اوقال له: أيها الملك لا تقتلهم، ابذل لهم من الأموال ما تمتلىء به أعينهم، فعسى الا يدخلون في ديننا، فنعتز بهم فقال الملك: نعم ما رأيت...
فدعا برئيسهم، فقال: هؤلاء أصحابك؟، قال: نعم، قال: إن لي بنات كثيرة فأزوجك بإحدى بناتي، وأهب لك مائة جمل مال ومائة ضيعة على أن تترك الا نك وتتمسك بديننا، قال: فبكى المسلم، ثم قال: أيها الملك مالي في بنتك لمن حاجة، ولا في مالك وضياعك (ولا أفارق ديني، فقال: أقعد ناحية. (1/239] جعل يصيح برجل رجل يقول له مثل ذلك ويردون مردا واحدا.
افاقال الملك لأصحابه: قد دفعت إليهم بناتي، وسبع مائة وقرمال وسبع مائة ضيعة. فلم يطمعوا فيه، فكيف أفتنهم؟، فقال له بطريق اخر: أيها الملك امر آن يحضر بين يديك قدر من حديد وتملأه زيتا ويغلى ثم يؤخذ رجل منهم ال رجليه وينكس، فيغمس رأسه إلى نصفه في الزيت، فعسى إذا قتلت منهم 1011