============================================================ 237/) فعلم(المستعين أنه أخطأ في (صنعه)(1) معه، فأكرمه ورده إلى منزلته، وزاد في عطائه.
اومنهم: المعتصم أمير المؤمنين، كان شجاعا قويا.
الذكر القرطبي في تاريخه أنه كان يربط في إحدى رجليه ألف رطل من احاس، ويشي بها خطوات، ويركب الفرس، ويعطف رجله بذلك فيستوي اعلى السرج، وكان يضع الدينار والدرهم بين أصبعيه، ويغمزه فيمسح كتابته، لوكان أميا لا يحسن الخط، كتب إليه ملك الروم يتوعده ويهدده، ويقول: ال لأا غزونك بجيش أوله عندك واخره عندي بالقسطنطينية، فقال أجيبوه فكتب كل اما لم يعجبه، فقال: خليفة أمي وكاتب أمي لايجتمعان، اكتب له: الجواب ما تراه لا ما تقرأه، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار. ثم خرج ففعل الأفاعيل، وأسروغنم.
ومنهم : اهادي أمير المؤمنين(2).
ذكر القرطبي أنه خرج يوما إلى بستان له مع خواصه، يتفرج وهو راكب احارا، وكلهم بغير سلاح، فبينما هم على ذلك، إذ دخل عليه الحاجب، فقال: مسك فلان الخارجي وها هو بالباب، فأمر بدخوله، فدخل وهو ممسوك بين احرسين، فلما دنا من الهادي، قعد إلى ورائه، وأفلت يديه وخطف سيف أحد الحرسين، وضرب أحدهما فسقط، وقصد الهادي ففر عنه أصحابه، ولم يبق غيره اولا سلاح معه، ولا مكان يحميه، ولا فرس تحته ينجيه، فلما وصل إليه رفع يده ليضربه بالسيف فصاح الهادي، وقال: اضرب عنقه، فالتفت الخارجي لينظر ال من وراءه فوتب اهادي وثبة صار على صدر الخارجي، وأخذ السيف من يده (1) في (م) و(ع): صنيعه.
(2) قال في تاريخ بغداد: 21/13، رقم: 6985. موسى آمير المؤمنين الهادي بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس، يكنى أبا محمد، الا اويع له بالخلافة، بعد أبيه، وكان بجرجان وقت موت المهدي، وتولى له البيعة ببغداد الاخوه هارون الرشيد، ثم قدم الهادي مدينة السلام، فأقام بها إلى آن توفي سنة سبعين الاو مائة، وقد بلغ من السن ثلاثا وعشرين سنة وكانت خلافته سنة وشهر أو اثنين وعشرين يوما.
1006