تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ال و انصرف، فسيأتي أصحابي ويجدوني ميتا فينهزمون، ففعلت وكان كما قال.

الاو منهم رجل من شجعان المغرب، يقال له: ابن فتحون.

اقال الطرطوشي في سراج الملوك: وكان خال والدتي، وكان أشجع العرب ال العجم وكان المستعين بن المقتدر بالله يرى ذلك له، ويعظمه، وكان يجري له في كل يوم خمسمائة دينار، وكانت النصرانية بأسرها قد عرفت مكانه، وهابت القاءه فيحكى أن الرومي كان إذا سقى فرسه فلم يشرب، يقول له: اشرب ااو ابن فتحون رأيت في الماء. فحسده نظراؤه على كثير العطاء ومنزلته من السلطان وما زالوا حتى غيروه عليه.

غزا المستعين بلاد الروم، فتواقف المسلمون والمشركون صفوفا، فبرز ال علج وسط الميدان ينادي: هل من مبارز؟، فخرج إليه فارس، فتجاولا ساعة، الا ا قتله الرومي فصاح الكفار سرورا وانكسرت نفوس المسلمين، ثم برز له اخر الا ف قتله واخر فقتله، فجعل الرومي يكر بين الصفين ويقول: هل من مبارز واحد الاثنين، واحد لثلاثة، ثلاثة من المسلمين لواحد من الفرنج؟ فضج المسلمون الا اضطربوا، ولم (يتجرأ(1) أحد من المسلمين أن يخرج إليه، وبقي الناس في حيرة، فقيل للمستعين: مالها إلا أبو الوليد بن فتحون، فدعاه، وقال له: الاما ترى ما يصنع هذا العلج فقال: هو بعيني. قال: فما الحيلة فيه؟ فقال ابو الوليد: ماذا تريد قال: أن يكفى المسلمون شره، قال: الساعة يكون ذلك إن شاء الله.

فلبس قميص كتان واسع الأكمام، وركب فرس بلا سلاح، وأخذ بيده الاسوطا طويل الطرف، وفي طرفه عقدة معقودة، تم برز إليه، فعجب النصراني الامنه، وحمل كل منهما على صاحبه، فلم تخط طعنة النصراني سرج ابن فتحون ااعلق ابن فتحون برقبة فرسه، ونزل الأرض - لا شيء منه في السرج- ثم استوى على سرجه، وححمل عليه فضربه بالسوط على عنقه فالتوى على عنقه، ال واخذه بيده من السرج فاقتلعه، وجاء به نحو المستعين فألقاه بين يديه (1) في كل النسخ: يستجر. والظاهر أن هذا لا يعطي معنى، والصحيح ما أثبته، والله أعلم.

1005

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة