============================================================ ااوذبحه به، ثم قام إلى دابته فركبها، وعاد إليه أصحابه خائفين وجلين منه.
فقال: لا بأس عليكم، ولم يركب بعدها حمارا، ولا فارق السلاح يده حتى ولا في بيت الخلاء.
ومنهم: الأمين أمير المؤمنين.
كان شجاعا أيدا، بينما هو جالس في قصره، إذا انفلت أسد من الا لسلته، ودخل عليه وليس عنده سلاح، فحين قصده الأسد أخذ وسادة اا فاوضعها في وجه الأسد، ودار عليه فجره بذنبه، فانقطع ظهر الأسد، وزاغت اصابع الأمين عن أماكنها فردوها إليه.
الا ا عجب من هذا ما اتفق لكسرى، فإنه اغتلم(1) فيل من فيلته، وعجز الارواض عن مسكه، فهجم على كسرى وهو على سرير ملكه فلم يبق أحد الاوولى هاربا، وبقي كسرى جالسا وحده وغلامه على رأسه فهم الغلام أن الا رب، فصاح عليه فثبت، فلما أتاه الفيل، ودنا من السرير، ومد زلومته هما أمر الغلام أن يضربه فضربه فقطع زلومته فولى الدبر، ولم يتزحزح كسرى من مكانه.
الومنهم: أحمد بن إسحاق البخاري السرماري، الزاهد المجاهد الفارس) المشهور، شيخ البخاري، أحد شجعان العالم، المضروب بشجاعته (237/ب] المثل.
اقال أبو عبد الله البخاري: ما بلغنا أنه كان في الإسلام ولا في الجاهلية مثله.
الاوروى ابن الذهبي الحافظ، في تذهيب التهذيب بإسناده، عن ابراهيم بن شماس(2)، قال: كنت أكاتب أحمد بن إسحاق السرماري، فكتب إلي: إذا أردت الخروج إلى بلاد الغزية في شراء الأسرى، فاكتب إلي، فكتبت (1) قال في الصحاح: 1997/5، الغلمة بالضم: شهوة الضراب، وقد غلم البعير - بالكسر- غلمة واغتلم، إذا هاج من ذلك.
(2) قال في التقريب: 39/1، رقم: 218، إبراهيم بن شماس الغازي، آبو إسحاق السمرقندي نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين.
1007