تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الرمي سفينة أبي الفادية في طنجر، فرماه أبو الفادية بسهم فقتله، وخر الطنجر في سفينتهم، فاحترقت بأهلها، وكانوا ثلانمائة فكان يقال: رمية سهم بي الفادية قتلت ثلاثمائة نفس.

الاو نهم: رجل كان في زمن الرشيد، يوصف بالشجاعة والنجدة والمعرفة ال كايد الحروب، وملاقاة الرجال، يعرف بابن الجزري.

اقال القرطبي في تاريخه: خرج الرشيد إلى القسطنطينية في مائة ألف ت الا خمسة وثلاثين ألف فارس خارجا عن المطوعة والأتباع والغلمان، وكان ملكها اا ومئذ يعفور بن استبراق، فحاصرها، وضيق عليها تضييقا شديدا حتى آشرف ال على أخذها، فسير إليه يعفور يسأله في الصلح وأن يعطي الجزية عن 235 نفسه (وولده وسائر من في بلده، ويبذل له جميع ما غرمه منذ خرج من بغداد إلى اان وصل إليه ويحمل له هدية ترضيه، ويطلق له كل أسير في الا لاده، فاختار الرشيد حقن دماء المسلمين وأجابه إلى ذلك، فأوصل إليه الا ما هو منسوب إلى الجزية خمسين ألف دينار، وترك الرشيد عنده أحد القواد ليقبض منه المال الذي بذله، ويأخذ الأسرى واهدية، وفرح المسلمون بذلك فرحا شديدا.

الاورحل الرشيد، فلما نزل على الرقة مرض الرشيد، وأقام بها، فبلغ يعفور ال رضه، فغدر ولم يعط شيئا مما قرره، وما جسر أحد يخبر الرشيد بذلك لمرضه، اا الم أفاق أنشده بعض الشعراء أبياتا، يعرض فيها بغدر يعفور، فسأل الرشيد عن حقيقة الأمر، فأخبر به فكر راجعا على أثره حتى نزل هرقلة وقال: لا أدع معقلا حتى آفتحه، فقال له أبو إسحاق الفزاري: يا أمير المؤمنين، هذا حصن ظيم من أعظم حصونهم فما تفتحه إلا بعد جهد، فإذا فتحته لا تجد العساكر فايه ما يقوم بهم، وإن لم تفتحه كان نقصا في الملك، ووهنا في الدين، ووصمة ال لمسلمين، والرأي آن ينزل أمير المؤمنين على مدينة عظيمة يجد المسلمون بها الا ما يكفيهم ويستعينون به على آخذ القسطنطينية، ثم هذا الحصن وغيره. فقال ان مخلد: هذا حصن عظيم هم مثله، ومتى فتحناه ذلوا، ولا يبقى أحدا الا يدخل تحت طاعة أمير المؤمنين، وإن تجاوزناه ففي ذلك ما فيه، فأمر الرشيد الا النزول ونصب المنجنيقات، ورتب الحرب، ونفذ السرايا، فنفذ عبد الله بن 9

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة