============================================================ المالك إلى بلاد الروم، فأسر وقتل وغنم، ونفد داود بن علي فأوغل في بلادهم الوكان معه سبعون آلف فارس، وقتل وسبى وغنم، وسير شرحبيل بن معن ففتح صن الصقالة، ونفذ زيد بن مخلد ففتح الصفصاف، ونفذ جميل بن معروف حرق وغرق وأسر وقتل، وأحضر ستة عشر ألف أسير.
الاوأ قام الرشيد على هرقلة سبعة عشر يوما، فضاق صدره من طول مكثه، الاو ن فذت الأزواد، فشكا ذلك إلى أصحابه فقال له الفزاري: قد كنت أشفق من ااذلك ونصحت آمير المؤمنين، ولم يبق غير الجد، فما إلى الرحيل سبيل، الاولومتنا عن اخرنا، وأنا أشير على أمير المؤمنين بأمر فإن قبله رجوت الفتح الاوالنصر قال: قل، فما كنا لنخالفك أولا وأخيرا، فقال: يا أمير المؤمنين...
ال امر بقطع الأشجار ونقل الأحجار، وتنادي في العسكر أن أمير المؤمنين عزم على لإقامة، فليبن كل منكم مسكنا يسكنه، فنادى وشرعوا في البناء.
اواشتد القتال، فلما كان عند القائلة نام الرشيد، وخف القتال، ففتح الحص، وخرج راجل من أتم الرجال في أكمل السلاح، على أجود الخيل ونادى بلسان فصيح: يا معشر العرب ليخرج إلي من فرسانكم ااعشرون مبارزة، فلم يخرج إليه آحد لنوم الرشيد وما جسر أحد)يوقظه، وجال [235/ب] االرومي بين الصفين وهو ينادي بذلك، فضج المسلمون واضطربوا، وعاد إلى الحصن مسرورا يضحك هو وأصحابه وكثر ضجيجهم، فلما استيقظ الرشيد اعلم بذلك، فتألم وقلق وقام وقعد وقال: هلا أيقظتموني؟، وما بال أحدكم يخرج إليه؟، فقال له بعض الحاضرين: إن غرته ستحمله على الخروج في غد، فمانام الرشيد تلك الليلة.
فلما أصبح خرج الرومي، وقال ما قاله بالأمس، فقال الرشيد: ليخرج إليه عشرون فارسا، فقال ابن مخلد: لا والله يا أمير المؤمنين ما يخرج إليه غير ت اا وا حد، فإن ظفر به فالحمد لله، وإن قتله كان شهيدا ولا تسمع الروم آن فارسا الروميا خرج إليه عشرون من المسلمين، فقال: صدقت، وكان في عسكر السلمين رجل يعرف بابن الجزري، معروف بالنجدة موصوف بالشجاعة، افا قال: أنا أخرج إليه، وأستعين بالله عليه، فأمر له بفرس وسلاح، فقال: 1001