============================================================ الاوذكر ابن عبد البر - أيضا - وغيره: أنه لم يزل يقاتل يوم الجمل حتى طعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله بها، وبقي يقاتل على رجل واحدة ويرتجز ويقول: يا ساق لن تراعي. إن معي ذراعي. أحي بها كراعي* الا ا نزرف منه دم كثير، فجلس متكئا على المقتول الذي قطع ساقه، فمر به فارس فقال: من قطع رجلك؟، قال: وسادت. فما سمع بأشجع منه، ثم حمل عليه سحيم (الحدابي)(1) فقتله.
ااقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله(2).
ومنهم: سويد بن غفلة الجعفي.
أدرك الجاهلية كبيرا وأسلم في حياة رسول الله چلة ولم يره، ثم قدم إلى المدينة، فوصل يوم دفن النبي ولةة. وكان مولده عام الفيل. وشهد القادسية، فصاح الناس: الأسد، الأسد، فخرج إليه سويد بن غفلة، فضرب الأسد على اراسه فمر السيف في فقار ظهره حتى خرج من عكوة ذنبه، وتزوج بكرا ال هو ابن عشرين ومائة سنة، وافتضها وكان عمره يوم مات مائة سنة وثمانيا 234/ب] وعشرين سنة وقيل: وسبعا/ وعشرين سنة. ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم وغيرهما.
ومنهم: يزيد بن معاوية، وكان على ما كان فيه شجاعا أيدا معروفا.
اقال القرطبي في تاريخه: وجه معاوية جيشا لبلاد الروم فأصابهم جدري، الا امات أكثر المسلمين، وكان يزيد مقيما بدير مران مع زوجته أم كلثوم، فبلغه خبر المسلمين فقال: إذا ارتفعت على الأنماط مصطحبا بدير مران عندي آم كلثوم الا فلا أبالي بما لاقت جموعهم بالقرقدونة من حمى ومن نوم الا بلغ معاوية رضي الله عنه شعره، فغضب والى ليلحقن بهم وليصيبه (1) في (م) و(ع): الحداني.
(2) أسد الغابة: 44/2.
998