============================================================ فاقال: تعطني عهدا ألا يصل إلي منك سوع، حتى أكون كما أنت؟، فقلت: الالاولك ذلك، فقضى حاجته، واحتبى بكسائه فجلس، فقلت له: لم لا تركب؟، اا فا قال لي: لست براكب، ولا محارب لك، فإن شئت أن تنقض عهدك فافعل، قال: فتركته ومضيت.
وأما أشجع من لقيت، فكنت أشن الغارة، فإذا بفارس على فرس الاو حده، فقلت له: يا فتى: خذ حذرك، فإني قاتلك لا محالة، فلم يلتفت إلي، اولا اكترث بكلامي، فناديته الثانية، فلم يلتفت إلي، بل قال: الويل لك، ومن تكون؟، فقلت: عمرو بن معد يكرب، فقال: الحقير الذليل، والله يا عمرو إن ل منعني من قتلك إلا احتقارك لدي. فوجمت والله يا أمير المؤمنين، مما قابلني ابه، وكان الموت أهون عندي منه، فقلت له: يا فتى: ما ينصرف إلا أحدنا، فقال: بل الويل لك، نحن من قوم ما نكلنا عن فارس قط، اختر لنفسك اما أن تثبت لي، وأضربك ثلاثا... فإن بقيت فيك بقية ضربتني آنت، أو أثبت الك وتضربني ثلاثا، فإن بقيت في بقية ضربتك، قال: فاغتنمتها وقلت: بل تثبتلي.
ااقال: فثبت وحملت عليه بالرمح حتى انثنى(1) وقلت: إني شققته به، فانفتل(2) عنه، وعاد على وضربني بعقب رمحه على رأسي، وقال: واحدة عمرو ولولا احتقارك لقتلتك فحصل عندي من الألم ماكان الموت اهون منه.
م قلت: اثبت، فثبت وحملت عليه، وقمت في السرج وضربته بالسيف البيدي الثنتين، حتى قلت: إني قد قصمته اوقصمت فرسه، فانفتل، وضربني [231/ب] ااقب رحه، وقال: يا عمرو، هذه ثانية، ولولا احتقارك لقتلتك، وبقيت الثالثة، فحملت عليه وضربته، ففعل مثل فعل ما فعل في الأوليين، ثم أنشد: الاوكدت أغلاظا من الأيمان إن عدت يا عمرو إلى الطعان الا اوجزن لهب السنان أو لا فلست من بني شيبان (1) قال في الصحاح: 2294/6، ثنيت الشيء ثنيا، عطفته، فانثنى معناه انعطف.
(2) قال في الصحاح: 1788/5. فتله عن وجهه، فانفتل، آي: صرفه فانصرف.
87