تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اعلي النعاس، فنمت في موضع مانام فيه أحد قط فانتبهت فلم أر فارسا اولا غيره، وما أدري أي شيء ذلك.

الاومهم الليث الصنديد، والبطل الشديد، عمرو بن معد يكرب رضي الله عنه.

كان فارسا ضخما عظيما، أجش الصوت، شهد صفين وهو ابن خسين الاومائة سنة، واثاره في وقعات الفرس مشهورة.

الاذكر الطرطوشي وغيره أن عمرو بن معد يكرب، حمل يوم القادسية، على الارسم عظيم الفرس، وكان رستم على فيل عظيم، فجذب عمرو عرقوب الفيل (123) فوقع رستم، وسقط الفيل عليه، مع خرج كان معه فيه أربعون [ألف دينار فقتل ارستم، وانهزمت الفرس، وتفرقوا.

الاو تقدم في الباب الرابع والعشرين ذكر قتاله وسقوطه عن فرسه، وأنه ااسك برجل فرس رجل من العجم، وأن الفارس ليضرب فرسه، فما يستطيع اان يتحرك إلا أن رمى بنفسه عنه وهرب، فركبه عمرو وكان عمرو في جاهليته - أيضا- لا يقاومه شجيع.

الوحكى الإمام العارف عبد الغفار بن نوح القوصي، في كتاب الوحيد: الان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سأل عمر بن معد يكرب، الارضي الله عنه، فقال: يا عمرو، آخبرني عن أحيل من لقيت، وأجبن من ال قيت، وأشجع من لقيت؟، فقال: يا أمير المؤمنين كنت أشن الغارة، فرأيت ال ارسا لابس لأمة حربه، وهو راكب على فرسه فقلت له: يافتى، خذ حذرك، فاني قاتلك لا محالة، فقال لي: ومن تكون؟، فقلت: عمرو بن معد يكرب، ال فسكت، ودنوت منه، فاجده قد مات، فهذا آجبن من لقيت: لوأما أحيل من لقيت... فكنت أشن الغارة وإذا بفارس في وهدة(1) من الأرض لقضاء الحاجة، وفرسه مشدودة، عليه الته، فقلت له: يافتى: خذ حذرك، فاني قاتلك لا محالة، فقال لي: يا عمرو، ما أنصفتني، آنا في وهدة الا من الأرض، وأنت على فرسك، لابس لأمة(2) حربك، فقلت: وما تريد؟، (1) قال في الصحاح: 54/2ه، الوهدة، المكان المطمئن.

(2) قال في الصحاح: 2026/5، لأمة، وهي الدرع.

986

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة