الواجب عليه من الجواب اللساني فيكتب المفتي ما يتعذر عليه أو يتعسر النطق بلا كتابة حيث تيسرت له آلة الكتاب لأجل القيام بالواجب فيقرأ على السائل فيخرج عن العهدة ولا يجب عليه رفع الرقعة له ولا أنه يفهمه ما يشق عليه ويحفظه ما يصعب عليه بل كل ذلك خارج عن التكليف ولا يؤاخذ المفتي بسوء حفظ السائل وقلة فهمه
والحاصل أن على المفتي الجواب بأي طريق يتوصل به إليه
وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به فهو فرض وحيث كان في وسع المفتي الجواب بالكتابة لا باللسان وجب عليه الجواب بها حيث تيسرت آلتها بلا مشقة عليه بأن أحضرها له السائل ولا يلزم المفتي بدلها من عنده له ومقتضى القياس وجوب تحصيلها على المفتي كماء الوضوء ليحصل به ما هو المفروض عليه وهذا كله إذا تعين عليه الإفتاء ولم يكن في البلدة من يقوم مقامه في ذلك والإفتاء طاعة والطاعة بحسب الاستطاعة فما يراعي في غيره من الطاعات يراعي فيه فرضا ووجوبا واستحبابا وندبا فليتأمل فيه 4 قوله بخلاف التقديم متى اختلف تقويم المقومين في مستهلك إلخ
قال شيخ شيوخنا سألني بعض الإخوان لم آخذ بالأكثر هنا قلت لأن بينة الأقل نافية فقال ففي الأجرة لما آخذ بالأقل قلت لأن الأصل عدم ضمان المنافع فتأمل