تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله يستحق القاضي على كتابة المحاضر والسجلات أجرة مثله

أقول في حاوي الزاهدي ولو أراد القاضي أو المفتي أن يأخذ شيئا على حكمه لا يجوز له ذلك إلا أن يؤاجر نفسه ممن له الحق يوما أو يومين ونحوهما مما يسع فيه مطالعة كتب الفقه إلى أن يجد مسألته ويكتب كتابا له يجعله في ديوانه وكتابه يجعله في يده ويفصل بينهما الخصومة بأجرة معلومة فحينئذ يجوز له أن يأخذ منه أجر المثل لفساد عقد الإجارة ولا يتجاوز عن المسمى ولكن يحترز أهل الورع عنه ولو أخذ أجر المثل للقسمة وكتابة الصك فقط يحل بلا حيلة إن لم يرزق من بيت المال لأنهما لم يجبا في ذمته من قبل بل الواجب بيان الحكم لمن عليه وبيان الحق لمن له فقط وعقد النكاح في الحكم كالقسمة وكتابة الصك انتهى

قال بعض الفضلاء ومما يتعلق بذلك مسألة سئلت عنها لو سئل المفتي عما لا يمكنه أو عما يعسر عليه جوابه باللسان ولا يعسر عليه بالكتابة كمسائل المناسخات التي تدق كسورها جدا ولا تثبت في حفظ السائل هل يفرض عليه الكتابة مع تيسرها أم لا ولم أر من صرح بالحكم لكن النظر الفقهي يقتضي وجوب مطلق الجواب عليه بأي طريق أمكنه يقتضي وجوبها عليه حيث تعسر أو تعذر باللسان ويكون الجواب بالكتابة نائبا عن الجواب باللسان ليخرج عن عهدة

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٣٤