تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأناها وقلنا لكم اشهدوا علينا بما في هذين الكتابين فاشهدوا بذلك وإن أقر أحدنا وامتنع الآخر فلا تشهدوا على المقر منا وحده فتكون هذه حيلة لهما جميعا

11 قوله ونظر فيه فإن للشاهد أن يشهد وإن قال له المقر لا تشهد إلخ

يعني لعدم صحة النهي لأن الأمر ليس بشرط لتحمل الشهادة فيصح من غير أمره أن يشهد عليه

12 قوله أما إذا قال له لا تسعه الشهادة

لأنه لا يعرف أن المدعي محق أو مبطل والمدعي يعرف حقيقة الحال فإذا امتنع الشاهد عن الشهادة يحمل ذلك على أنه مبطل فلا يسع للشاهد أن يشهد لكن القاضي الإمام أبا علي النسفي كان يقول إن المشايخ مترددون فيما إذا قال المدعي للشاهد لا تشهد بما يجري بيننا ثم جاء الشاهد وقال إنما نهيتك بعذر فاحضر مجلس القاضي واشهد لي بذلك بعضهم قالوا يسعه أن يشهد وبعضهم قالوا لا يسعه أن يشهده فالاختلاف في تلك المسألة دليل على أن فيما قاله الخصاف نوعا ونظرا والخصاف نفسه شوش هذه المسألة فإنه ذكر في بعض المواضع أنه إذا قال المقر للشاهد لا تشهد علي لا يصح هذا النهي وإذا لم يصح هذا النهي لا تكون هذه حيلة وبهذا التقرير عرفت أن قول المصنف وجوابه غير سديد 13 قوله الحيلة في تأجيل الدين بعد موت من عليه الدين

يعني تأجيل الوارث بالدين الذي حل بموت مورثه

قال الخصاف الأجل لا يثبت في حق الوارث لأن الدين ليس عليه فلا يثبت الأجل في حقه فبعد هذا لا يخلو إما أن يثبت الأجل للميت أو يثبت في المال ولا وجه لأن يثبت للميت لأن الدين قد سقط عن ذمته بالموت فكيف يعود الأجل يدل على أن الأجل الثابت لهذا الشخص يسقط بموته فكيف يثبت الأجل له ابتداء بعد موته ولا جائز أن يثبت في المال لأنه عين والأعيان لا تقبل

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٢٦٣