تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل من باع عبدا أو شيئا آخر ويبرأ عن عينه فإنه يجوز ويبرأ عن العيوب كلها وإن لم يسم العيوب

ومن الناس من قال لا يجوز ما لم يسم العيوب يعني الشافعي رحمه الله ومنهم من قال مع تسمية العيوب يشترط أن يضع يده على موضع العيب أما بدون ذلك فلا تصح البراءة وهو قول ابن أبي ليلى

أما إذا لم يسم العيوب ولم يضع يده على محل العيب لما أنه لا يعرف أسامي العيوب أو لا يعرف جميع العيوب حتى يسميها ويضع يده على محلها وخاف أن يرفع الأمر إلى قاض لا يرى البراءة عن العيوب بدون التسمية وبدون وضع اليد على محل العيب صحيحا وطلب الحيلة

7 قوله باع من رجل غريب

يعني لا يعرف كما في الخصاف

8 قوله ثم الغريب يبيع من المشتري

يعني ويغيب الغريب فإذا وجد المشتري بالمبيع عيبا لا يمكنه الرد على المشتري لأنه لم يشتره منه فيحصل مقصود البائع 9 قوله الحيلة في بيع جارية يعتقها المشتري إلخ

إنما يحتاج إلى هذه الحيلة على ظاهر الرواية وأما على رواية الحسن فالبيع صحيح وإن كان هنا شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة للمعقود عليه ومثل هذا الشرط يفسد العقد لكن إنما جوز لغلبة العرف كما قلنا في الرجل يشتري حطبا بشرط أن يوفيه إلى منزل المشتري كان البيع جائزا لغلبة العرف

كذا هذا وكذلك لو باع بشرط أن يكفل فلان وفلان الكفيل حاضر في المجلس فكفل لو باع بشرط الرهن والرهن معين في المجلس جاز العقد استحسانا لغلبة العرف كذا هذا فعلى قياس هذه الرواية لا يحتاج إلى هذه الحيلة ولكن

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٢٥٥