لقصد مخالفة زعم المعتزلة وذلك لأن المعتزلة من الحنفية خالفوا سائر الحنفية في أن الجوار منجس فلو وقع في الحوض جزء لا يتجزأ من النجس يصير الكل نجسا فصار تجاوز هذا المجاور نجسا إلى آخر الحوض على رأيهم وقال سائر الحنفية إن الجوار ليس بمنجس بل المنجس هو السريان ففي الفرع المذكور لا يصير مجاور مجاوره نجسا ولا يمكن سراية ذلك الجزء إلى سائر الأجزاء لأنه غير قابل للتجزئة أصلا فلا يكون ذلك الحوض نجسا عندهم
إذا تقرر هذا فنقول الحوض لا يخلو عن جزء من النجس أصلا بخلاف الماء الجاري لجريانه فينبغي أن يكون التوضؤ بالماء الجاري أفضل اتفاقا إلا أنه قصد إيقاع المخالفة فكان التوضؤ من الحوض أفضل من التوضؤ بالماء الجاري لأجل إرغام المعتزلة في قولهم يتنجس بالجوار وللتنبيه على أن زعمهم باطل قطعا كيف ولو كان حقا للزم أن لا يجوز التوضؤ من الحوض أصلا وليس كذلك بالإجماع 44 قوله ومنها لو كان بحيث لو صلى في بيته صلى قائما إلخ
قيل عليه الذي في الخلاصة يصلي في بيته قائما هو المختار وفي نسخة منها قال شمس الأئمة يخرج إلى الجماعة لكن يكبر قائما ثم يقعد وبه يفتى 45 قوله ومنها لو كان بحيث لو صلى قاعدا قدر على سنة القراءة إلخ
قيل الظاهر أن المراد بسنة القراءة ما يجب منها بالسنة وهذا في القنية وزاد أن الأصح أن يعقد وذكر بعده أقوالا ينبغي مراجعتها