تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلا ساوم رجلا بثوب وأبى البائع أن ينقصه من اثني عشر درهما ودينارا أو باع بأحد عشر درهما أو ما يبلغ قيمة اثني عشر درهما فيجعل هذا كالمصرح به في يمينه أو ما يبلغ قيمته اثني عشر درهما من مال آخر سوى الدراهم ولو أردنا ذلك أردناه بمجرد العرف والقصد لأن اسم الدراهم لا يحتمل اسما آخر ولا يجوز إثبات الزيادة في اليمين بمجرد العرف والقصد ألا ترى إن حلف لا يشتري هذا الثوب بدرهم فاشتراه بدينار لم يحنث مع أن الدينار أكثر من الدراهم ومن رغب عن شراء شيء بدرهم كان أرغب عن شرائه بما تبلغ قيمته درهما وزيادة

لكن قيل لو أردنا ذلك أردناه بمجرد العرف وأنه لا يجوز

وهذا الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة من عدم الحنث جواب القياس أما على جواب الاستحسان يحنث

فقد ذكر محمد رحمه الله تعالى فيمن حلف لا يبيع عبده بعشرة دراهم إلا بأكثر أو بأزيد فباعه بتسعة ودينار القياس أن لا يحنث لأن المنفي هو البيع المطلق والمستثنى البيع بأكثر من عشرة أو بأزيد منها لأن الكثرة والزيادة إنما تكون في الجنس الواحد والدراهم والدنانير جنسان مختلفان فلم يكن هذا البيع داخلا تحت اليمين

وفي الاستحسان يحنث في يمينه لأن الدراهم والدنانير جعلت جنسا واحدا فيما عدا حكم الربا فتكثر الدراهم بالدنانير فكان هذا بيعا بأكثر

15 قوله أو يوكل ببيعه منه فإنه لا يحنث لما في إيمان الأصل أن من حلف لا يبيع ولا يشتري فأمر إنسانا بذلك لا يحنث إلا إذا كان سلطانا لا يتولى ذلك بنفسه

16 قوله لا يشتريه يشتريه بالخيار

يعني إن قال لو اشتريت هذا العبد فهو حر ثم بدا له أن يشتريه على أنه بالخيار فلا يملكه بنفس الشراء فلا يعتق عليه فتنحل اليمين حتى لو ناقضه الشراء ثم اشتراه باتا لا يعتق عليه هكذا ذكر الخصاف في حيله

17 قوله وفيه نظر

وجه النظر ما ذكره محمد في الجامع الصغير أن من حلف وقال إن اشتريت هذا العبد فهو حر فاشتراه بالخيار عتق عليه بلا ذكر خلاف كذا في التتارخانية

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٢٤٠