تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 قوله من بئر تنجست إلخ

أقول لا حاجة إلى تقييد التنجس بموت نحو فارة على أن التقييد به يوهم ما ليس مرادا كما هو ظاهر لمن تأمل 9 قوله أي ماء كثير لا يجوز الوضوء به إلخ

أقول هذه الصورة الألغازية مذكورة في البزازية 10 قوله فقل ماء ماتت فيه ضفدع بحري يعني لأنهم قالوا لا يجوز شربه لضرر يحصل منه ويجوز الوضوء به لأنه حيوان مائي ليس له دم سائل كذا في الذخائر الأشرفية انتهى

قلت ومنه يؤخذ وجه تقييد الضفدع بالبحري وإن كان البري أشد ضررا منه فقد ذكر الحكيم ابن زهر الأندلسي في كتابه درة الغواص في بحث الخواص أن الضفدع البري سم ساعة تذييل وتكميل لما ذكره المصنف من الألغاز المتعلقة بكتاب الطهارة مسألة إن قيل أي ماء جار في مجرى واحد لم يخالطه نجس يكون طاهرا في وقت نجسا في آخر فالجواب أن هذا ماء عمل مجراه بجص ونورة خلط بهما رماد عذرة فالماء الجاري على ذلك نجس عند الإمام وأبي يوسف رحمه الله تعالى وإذا كان جريه قويا يكون طاهرا كذا في الذخائر الأشرفية أقول الشيء بالشيء يذكر وحمل النظير على النظير لا يستنكر ذكرت بما ذكر في الذخائر الأشرفية ما ذكره العلامة عبد الرحمن العمادي مفتي دمشق الشام تغمده الله بالرحمة والغفران في كتابه هدية ابن العماد لعباد حيث قال قال صاحب الفتاوى ماء الثلج إذا جرى على طريق فيه سرقين أو نجاسة إن تغيرت النجاسة حتى لا يرى أثرها يتوضأ منه ولو كان جميع بطن النهر نجسا فإن كان الماء كثيرا لا يرى ما تحته فهو طاهر وإن كان يرى فهو نجس

وهذه المسألة يستأنس بها لما علمت بها البلوى في ديارنا من اعتيادهم إجراء الماء بسرقين الدواب فليحفظ فإنها أقرب ما ظفرت به في ذلك بعد التنقيب

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ١٦٦