في الكتب المعتبرات وأن ذلك من أهم المهمات ولا سيما إذا انضم إلى ذلك ما ذكره ابن نجيم وغيره في فروع القاعدة المشهورة أعني قولهم المشقة تجلب التيسير من العفو عن نجاسة المعذورة وعدم الحكم بنجاسة الماء إذا لاقى المتنجس إلا بالانفصال وما ذكروه في الحكم بالطهارة في الاستنجاء مع أن الماء كلما لقي النجاسة تنجس وبأن الماء لا يضره التغير بالمكث والطين والطحلب وكلما تعسر صونه عنه ولما حضر المولى أسعد أفندي شيخ الإسلام قاصدا إلى الحج من جهة الشام شاهد ذلك في هذه الديار فأنكر على أهلها أشد الإنكار حتى أراد حياه الله وأحياه أن يتقيد بتجديد جميع مجاري المياه ولقد قال لي يوما هل رأيت في الكتب ما يستأنس به في المقام فلم يحضرني إلا ما نقلته عن ابن نجيم من الكلام
| مسألة
إن قيل أي غدير مساحته مائة ذراع في ماء متنجس وهو نجس مع أنه غير متغير بالنجاسة فالجواب أن هذا غدير بقي فيه أقل من عشرة أذرع في مثلها ودخل فيه ماء طهور قليلا حتى بلغ القدر الذي ذكرناه فإنه يكون نجسا
ونقل في جوامع الفقه أن أبا بكر العياضي يقول إنه إذا بلغ عشرين يصير طاهرا وجواب آخر وهو أن يكون في طريق الماء الذي يصل منه إلى الغدير نجاسة والماء يمر عليها وهو قليل ويجتمع في الغدير فكله نجس قال قاضي القضاة عبد البر بن الشحنة في كتاب الذخائر الأشرفية وقد توهم ذلك بعضهم في ماء بركة الفيل بالقاهرة قال شيخنا العلامة ابن الهمام في شرحه للهداية وماء بركة الفيل بالقاهرة طاهر إن كان ممره طاهرا أو كان أكثر ممره على ما عرف في ماء السطح مسألة إن قيل أي رجل جامع امرأته ولم يغتسل مع وجود الماء وقدرته على استعماله وصلى بوضوء وصحت صلاته ولم يكن عليه فرضا فالجواب أنه كافر جامع امرأته ثم أسلم وتوضأ وصلى فإنه لا يفترض عليه الاغتسال لأن الكفار ليسوا مخاطبين بالشرائع
وفي التجنيس والأصح أنه يلزمه لأن صفة بقاء الجنابة بعد الإسلام كبقاء صفة الحدث مسألة
إن قيل أي إنسان أنزل المني مع الدفق والشهوة ولا يجب عليه الاغتسال فالجواب أن هذا صبي كان ما ذكر سبب بلوغه قال في القنية الظاهر أنه لا يلزمه الغسل لكن الصحيح خلافه وأن عليه الغسل قال العلامة ابن الشحنة في الذخائر الأشرفية وقد حررت ذلك
منشأ الخلاف فيها وفي التي قبلها في تشنيف المسمع بما يثلج الفؤاد