قوله ويصح تفريقه على أن ما في الذمة لا تصح قسمته
أقول الحيلة في صحة قسمته بحيث لا يشاركه في نصيبه شريكه أن يبيع من المطلوب كفا من زبيب بمائة درهم ويسلم إليه الزبيب ثم يبرئه من نصف دينه القديم ويطالبه بثمن الزبيب فلا يكون لشريكه فيه شيء
كذا في نوازل أبي الليث وفي جامع الفصولين عليه دين لشريكين فوهب أحدهما نصيبه من المديون صح ولو وهب نصف الدين مطلقا نفذ في الربع ولو توقف في الربع كما لو وهب نصف قن مشترك انتهى
قال بعض الفضلاء قد علم بذلك أن إبراء أحد الشريكين يوجب البراءة عن حصته من الدين على ما ذكر في النوازل وبصيغة يبرئه من نصفه في كتاب الصلح من البزازية وإذا وهب النصف نفذ في الربع وتوقف في الربع على إجازة شريكه كما نقله في جامع الفصولين وقدم المصنف في كتاب المداينات أن هبة الدين كالإبراء منه إلا في مسائل ولم يذكر منها هذه المسألة فمقتضاه عدم الفرق بينهما وهو الظاهر لأن ما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض فهبة النصف منه والإبراء عن النصف مطلقا سواء في ذلك تأمل
11 قوله الأجل لا يحل قبل وقته إلا بموت المديون
أقول يعني حقيقة أو حكما ليشمل الوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل كما في الخانية من فصل الوكالة بالخصومة
بقي أن يقال لو قتل الدائن المديون هل يحل بموته أو لا يحل لأنه استعجل الشيء قبل أوانه فيعاقب بحرمانه وقد صرح الشافعية بأن الأصح أنه يحل انتهى
قلت وقواعدنا لا تأباه فتأمل ثم اعلم