أن الحصر المذكور في كلام المصنف إضافي لا حقيقي فلا يرد ما في شروط الخصاف عليه مال مؤجل فقال جعلته حالا أو قال أبطلت الأجل أو قال تركت هذا الأجل فهذا كله يبطل الأجل ويصير المال حالا ولو قال لا حاجة لي في الأجل أو برئت من الأجل فالمال مؤجل على حاله كذا في القنية
وفيها قضاه قبل أجله برئ وليس للطالب أن يأبى القبول وفي الخانية في كتاب الصلح من عليه الدين المؤجل إذا صالح صاحب دينه على أن يجعله حالا إن لم يكن ذلك بعوض جاز لأن الأجل حقه فيملك إسقاطه ولو قال أبطلت الأجل في هذا الدين فهو بمنزلة جعلته حالا
12 قوله ولا يحل بموت الدائن
أقول لم يستثن المصنف عن ذلك شيئا واستثنى الشافعية مسألة واحدة على وجه وهي ما لو خالع زوجته على طعام في ذمته ووصفها بصفات السلم وأذنها أن تدفع إلى ولده منها أو خالعها على الإرضاع مدة معينة ثم مات المخالع المذكور فإن فيه وجهين بحلول ذلك بموته لأن الخلع على ما ذكر إنما كان من أجل الصغير وقد سقط حقه عن أبيه فيسقط الأجل حينئذ
ذكر ذلك الزركشي في قواعده 13 قوله والحيلة في لزومه تأجيل القرض إلخ
في أنفع الوسائل وذكر في خزانة الأكمل الكفالة بالقرض جائزة إلى الأجل والمال على الكفيل إلى الأجل وعلى الأصيل حال
وذكر مثل هذه في شرح التكملة وغيره ثمة وقال ولا يلتفت إلى ما قاله الحصيري في التحرير إذا كفل بالقرض إلى أجل يصح ويتأجل على الأصيل وهذه الحيلة في تأجيل القرض فإن الكتب ترد ذلك ولم يقل هذه العبارة غيره