قوله فكذا إذا أقر لبعض ورثته
أقول في مجمع الرواية شرح القدوري نقلا عن حاشية الهداية إن قوله وإقرار المريض لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه بقية الورثة أشار إلى أن إقرار المريض لوارثه إذا كان هناك وارث آخر غير المقر له إنما لا يصح لا لعدم المحلية بل لحق بقية الورثة فإذا لم يكن له وارث آخر غير المقر له صح إقراره دل عليه ما ذكره في الديات إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وعبدين لا مال لها غيرهما فأقرت أن هذا العبد بعينه وديعة لزوجها عندها ثم ماتت بذلك جائز فيكون العبد للزوج بالإقرار الوديعة والعبد الآخر نصفه للزوج ونصفه لبيت المال انتهى
فما نقله في الديات صريح في أنه إذا كان هناك وارث غير الزوج وغير بيت المال لا يصح إقرارها للزوج بالعبد 52 قوله وعلى هذا يقع كثيرا إلخ
أقول كل ما أتى به من الشواهد لا تشهد له مع تصريحهم بأن إقراره بعين في يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت وملكها فيها ظاهر باليد إذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها إقرار بالعين للوارث وبخلاف قوله لم يكن لي عليه أو ليس لي عليه شيء أو لا حق لي عليه شيء ونحوه من صور النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به على ما ادعاه ويجعله صريحا فيه
53 قوله وقد أجبت فيها مرارا بالصحة
قال بعض الفضلاء إن كانت الأمتعة في يدها فهو إقرار بالعين للوارث بلا شك والفرق بينه وبين ما استدل به واضح وإن لم تكن في يدها فما ذكره صحيح لكن المتبادر من كلامه إطلاق الصحة انتهى
وقال أخو المؤلف متعقبا له فيما أجاب به ما نصه لا يخفى ما في إقرارها لأبيها من التهمة خصوصا إن كان بينها وبين زوجها خصومة كتزوجه عليها والجواب مطلق