يهودي أو مجوسي فمات ابن له أو قريب ينبغي له أن يعزيه ويقول له أخلف الله عليك خيرا منه وأصلحك الله فكان معناه أصلحك الله تعالى بالإسلام يعني رزقك الله ولدا مسلما وفي التفاريق عن بعض أصحابنا لا يبدأ بالسلام على الفاسق المعلن
27 قوله ولا تكره ضيافته
أي الذمي
أقول في فتاوى شيخ الإسلام أبي الحسن السغدي رحمه الله حكى أن واحدا من المجوس كان كثير المال حسن التعهد لفقراء المسلمين يطعم جائعهم ويكسي عاريهم وينفق على مساجدهم ويعطي أدهان سرجها ويقرض محاويج المسلمين فدعا الناس مرة إلى دعوة اتخذها لجز ناصية ولده فشهدها كثير من أهل الإسلام وأهدى عليهم بعضهم هدايا فاشتد ذلك على مفتيهم فكتب إلى أستاذه شيخ الإسلام أن أدرك أهل بلدك فقد ارتدوا بأسرهم فذكر شيخ الإسلام أن إجابة دعوة أهل الذمة مطلقة في الشريعة ومجازات المحسن بإحسانه من باب الكرم والمروءة وحلق الرأس ليس من شعائر أهل الضلال والحكم بردة أهل الإسلام بهذا القدر غير ممكن
كذا في الظهيرية في النوع السادس من الفصل السابع من كتاب السير 28 قوله الإسلام يجب ما قبله من حقوق الله تعالى
أقول إنما يتم هذا على القول بأن الكافر مكلف بفروع الشريعة فلا يجب عليه قضاء الصلاة والصوم والزكاة إذا أسلم وأما على القول بأنه غير مكلف بها وهو الصحيح فلا اللهم إلا أن يقال المراد يجب ما قبله من الإثم على ترك اعتقادها
29 قوله دون حقوق الآدميين كالقصاص وضمان الأموال
يعني فلا يجب بالإسلام وهذا في الذمي إذا أسلم وأما الحربي إذا أسلم وقد كان أصاب من دمائنا وأموالنا فلا يؤاخذ بذلك كما في البحر