تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24 قوله ويحرم تعظيمه قال في الذخيرة ولو قام المسلم له إن كان تعظيما له أو لغنائه كره وإن كان لطمعه في الإسلام فلا بأس به وجزم الطرسوسي بأنه إن قام تعظيما لذاته وما هو عليه كفر انتهى

ولا بأس هنا في كلامه للإباحة لا لما تركه أولى

25 قوله ويكره للمسلم أن يؤجر نفسه من كافر لعصر العنب

أقول ليس عصر العنب قيدا بل المراد أن يؤجر نفسه لخدمته لما في شرح المجمع لابن الملك لو استأجر الكافر مسلما للخدمة جاز اتفاقا ولكنه يكره لأن فيه استهانة صورة انتهى

وفي الذخيرة إذا دخل يهودي الحمام هل أباح للخادم المسلم أن يخدمه إن خدمه طمعا في فلوسه فلا بأس به فإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي ما ذكرناه

أو قام تعظيما لغناه كره ذلك

26 قوله ولا تكره عيادة جاره الذمي

أقول في الجامع الصغير عن الإمام لا بأس بعيادة النصراني وفي العتابي وأما عيادة المجوسي منهم من قال لا بأس بها وقال بعضهم لا تجوز واختلفوا في عيادة الفاسق أيضا والأصح أنه لا بأس بها

وفي النوادر له جار يهودي أو نصراني مات ابنه يقول له أخلف الله عليك خيرا منه انتهى

ويعلم من عبارة الجامع الصغير أن تقييد المصنف بالجار اتفاقي لا احترازي وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي أنه عليه الصلاة والسلام عاد يهوديا مرض بجواره فقال له قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فنظر الفتى إلى أبيه فقال له أبوه أجبه فقالها ثم مات فقال عليه السلام الحمد لله الذي أنقذ بي نسمة من النار

وأما عيادة المجوسي قيل لا بأس بها وقيل لا تجوز لأنه أبعد عن الإسلام واختلف في عيادة الفاسق قيل لا بأس بها لأنه مسلم والعيادة من حقوق المسلمين وفي النوادر له جار

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٤٠١