30 قوله إلا في مسائل
استثناء من قوله يجب ما قبله من حقوق الله فكان حقه أن يذكر بعده ثم إن المذكور مسألتان لا مسائل فكان حقه أن يقول إلا في مسألتين وقد ذكروا أن الجزية تسقط بالإسلام فيما لو كان عليه جزية متكررة لم يدفعها حال كفره لأنها عقوبة على الكفر وعقوبة الكفر تسقط بالإسلام ولا فرق في المسقط بين أن يكون بعد تمام السنة أو في بعضها
بقي أن يقال هذا الاستثناء إنما يتأتى على القول الضعيف وهو أن الكفار مكلفون بفروع الشريعة أما على القول الصحيح وهو أنهم ليسوا بمكلفين بفروع الشريعة فلا والمصنف قد نقل المستثنى منه وبعض المستثنى من كتب الشافعية القائلين بأن الكفار مكلفون بفروع الشريعة قال الزركشي في قواعده الإسلام يجب ما قبله في حقوق الله تعالى ولهذا لا يجب على الكافر إذا أسلم قضاء الصلاة والصوم والزكاة وإن كلفناه بفروع الشريعة حال كفره وكذلك حدود الله تعالى كما لو وجب عليه حد الزنا ثم أسلم ثم قال ويستثنى صور الأولى لو أسلم وعليه يمين أو ظهار لا يسقط
الثانية إذا جاوز الكافر الميقات مريدا للنسك ثم أسلم وأحرم دونه وجب عليه الدم
الثالثة لو أجنب الكافر ثم أسلم لا يسقط حكم الغسل بإسلامه
31 قوله ومنها لو زنى ثم أسلم إلخ
في البحر في كتاب الشهادات في باب من لا تقبل شهادته ما نصه قال قارئ الهداية إذا سرق الذمي أو زنى ثم أسلم فإن ثبت ذلك عليه بإقراره أو بشهادة المسلمين لا يدرأ عنه الحد وإن ثبت بشهادة أهل