تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله والطلاق والنسب والرق

أقول فيه إن النسب قد تقدم في المستثنيات فلا وجه لذكره

قيل ويزاد ما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه لا يرتد بالرد كما في البزازية وكذا إبراء الكفيل فإنه لا يرتد بالرد كما في البحر انتهى

أقول لا وجه لزيادة ذلك لأن كلام المصنف رحمه الله مفروض فيما استثنى من قولهم المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره لا فيما استثنى مما يرتد بالرد

4 قوله كما في البزازية

عبارتها في الفصل الثاني من كتاب الإقرار قال لآخر أنا عبدك فرده المقر له ثم عاد إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود المولى بخلاف الإقرار بالدين والعين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق لا يبطلان بالرد لأنه إسقاط يتم بالمسقط وحده

في يده عبد فقال لرجل هو عبدك فرده المقر له ثم قال بل هو عبدي وقال المقر هو عبدي فهو لذي اليد المقر ولو قال ذو اليد لآخر هو عبدك فقال لا بل هو عبدك ثم قال الآخر بل هو عبدي وبرهن لا تقبل للتناقض

باع المقر بالرق ثم ادعى الحرية لا تسمع ولو برهن تقبل لأن العتق لا يحتمل الرد والحرية لا تحتمل النقض فتقبل بلا دعوى وإن كان الدعوى شرطا في حرية العبد عند الإمام وأما من قال بأن التناقض هنا عفو لخفاء العلوق وتفرد المولى بالإعتاق يقتضي أن تقبل الدعوى أيضا كما مر في كتاب الدعوى رجل وامرأته مجهولان أقرا بالرق ولهما أولاد لا يعبرون عن أنفسهم نفذ إقرارهما على أولادهما أيضا وإن عبروا وادعوا الحرية جاز ولو له أمهات أولاد ومدبرون فإقراره بالرق لا يعمل في حقهما 5 قوله الإقرار لا يجامع البينة إلا في أربع

أقول كأنه نسي ما ذكره في كتاب القضاء من أن المستثنيات سبع مسائل منها الأربعة المذكورة فما ذكره هنا فيه قصور وتكرار ولو أخر ما قدمه لسلم من ذلك وقد زدت على ما ذكر ما في القنية في

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٤٠