باب التوكيل بالخصومة لو خوصم الأب بحق على الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة ولكن تقام البينة عليه مع إقراره بخلاف الوصي وأمين القاضي 6 قوله الإقرار للمجهول باطل
أقول هذا إذا كانت الجهالة فاحشة وإن لم تكن فاحشة كما لو أقر لأحد هذين الرجلين صح الإقرار في الأصح كما في الذخيرة ومثل شراح الهداية وغيرها للفاحشة بأن قال لواحد من الناس ولغير الفاحش بأن قال لأحد كما وقع تردد بدرس شيخ مشايخنا بين أهل الدرس لو قال لأحدكم وهم ثلاثة أو أكثر محصورون هل هو من الثاني أو الأول فمال بعضهم إلى أنه من قبيل غير الفاحشة وانتصر له بما في الخانية لو قال من بايعك بشيء فأنا كفيل بثمنه لم يجز ولو قال من بايعك من هؤلاء وأشار إلى قوم
معينين معدودين فأنا قبيل بثمنه جاز ثم لم يظهر خلافه ومن ادعى ذلك فعليه بيانه
7 قوله إلا في مسألة ما إذا رد المشتري
قيل عليه لا يحتاج إلى استثناء هذه لأن صحة الإقرار فيها إنما هو بالنسبة إلى المشتري وهو منعه من الرد لوجود البيع منه باعترافه وذاك كاف لا بالنسبة إلى المقر له انتهى
ورد بأن الاستثناء صحيح لأنه لما برهن على إقراره ببيعه لواحد مجهول فلا رد له ولو لم يصح إقراره هنا ولم يعتبره الشارع إقرارا صحيحا شرعيا لما امتنع رد المبيع فعلمنا أن الشارع صحح إقراره هنا للمجهول حتى منه رد المبيع بالعيب 8 قوله الاستئجار إقرار بعدم الملك له
قيل عليه يجب تقييده بما إذا لم يكن ملكه فيه ظاهرا فإنهم صرحوا بأن الراهن إذا استأجر الرهن أو البائع وفاء إذا استأجر المبيع لا يصح وهو كالصريح في عدم كون الاستئجار إقرارا بعدم الملك انتهى
وقيل عليه الاستئجار إقرار بعدم الملك له اتفاقا وإنما الخلاف في كونه إقرارا لذي اليد بالملك فقد اشتبه على المصنف الأول بالثاني فأجرى الخلاف
في الأول