قوله المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره
أقول فلو عاد المقر إلى الإقرار ثانيا فصدقه المقر له صح ويكونان قد توافقا على الثاني
قال في التتارخانية ثم في كل موضع بطل الإقرار برد المقر له لو عاد المقر إلى ذلك الإقرار وصدقه المقر له كان للمقر له أن يأخذه بإقراره وهذا استحسان والقياس أن لا يكون له ذلك
وفي الذخيرة وصدقه المقر له بأن قال لك علي ألف درهم فقال المقر له أجل لي عليك ولو أقر رجل بالبيع وجحد المشتري ووافقه المقر في الجحود أيضا ثم إن المقر له ادعى الشراء لا يثبت الشراء وإن أقام المشتري بينة على ذلك ولو صدقه البائع على الشراء ثبت الشراء انتهى
أقول وجه القياس أن الإقرار الثاني عين المقر به أولا فالتكذيب في الأول تكذيب في الثاني ووجه الاستحسان أنه يحتمل أنه كذبه بغير حق لغرض من الأغراض الفاسدة فانقطع عنه ذلك الغرض فرجع إلى تصديقه فجاء الحق وزهق الباطل
2 قوله كما في الإسعاف
عبارته ولو أقر لرجلين بأرض في يده أنها وقف عليهما وعلى أولادهما ونسلهما أبدا ثم من بعدهم على المساكين فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ولا أولاد لهما ولا نسل لهما يكون نصفها وقفا على المصدق منهما والنصف الآخر للمساكين
ولو رجع المنكر إلى التصديق رجعت الغلة إليه وهذا بخلاف ما لو أقر لرجل بأرض فكذبه المقر له ثم صدقه فإنها لا تصير له ما لم يقر له ثانيا والفرق أن الأرض المقر بوقفيتها لا تصير ملكا لأحد بتكذيب المقر له فإذا رجع يرجع إليه والأرض المقر بكونها ملكا ترجع إلى ملك المقر بالتكذيب