قوله إلا الوكيل بقبض الدين إلخ
قيل عليه ليس لهذا الاستثناء الذي ذكره أصل بل هو مخالف لما صرحوا به وقد اغتر بظاهر عبارة المصنف بعض المفتين فأفتى بأنه لا يقبل قول الوكيل المذكور إلا ببينة وتقرير الكلام بما يدفع الشبهة والأوهام أن الوكيل إما أن يكون وكيلا بقبض دين ثابت لموكله في ذمة غيره أو دين استقرضه الموكل بنفسه ووكله في قبضه من غيره وإذا ادعى الوكيل إيصال ما قبضه لموكله إما أن يكون دعواه في حياة موكله أو بعد موته وفي كل منهما يقبل قول الوكيل بيمينه لبراءة ذمته ودعواه هلاك ما قبض في يده كدعواه الإيصال مقبول لبراءة ذمته بكل حال وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص بما إذا ادعى الوكيل حال حياة موكله بالقبض وأما بعد موته فلا يثبت به براءة الغريم إلا ببينة يقيمها أو تصديق الورثة على قبض الوكيل ولو أنكروا إيصاله لموكله وأما الوكيل بقبض ما استدانه الموكل فلا يسري قوله على موكله حال حياته إذا أنكر قبضه على المفتى به كما بعد موته فلا بد من البرهان وهذه عبارة الولوالجي تفيد ما قدمناه قال ولو وكل بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكر الورثة أو قال دفعت إليه صدق ولو كان دينا ثم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه أي استئناف سببه على طريق مجاز الحذف لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق والوكيل بقبض الوديعة فيما يحكي بوجوب بنفي الضمان عن نفسه فيصدق والوكيل يقبض الدين فيما يحكي بوجوب الضمان على الموكل وهو ضمان قبل المقبوض فلا يصدق انتهى
67 قوله وقد ذكرناه في الأمانات
أقول وكذا في المداينات وقد حصل