الاشتباه بنقل المصنف تلك العبارة عن الولوالجية في ثلاثة مواضع مختصرة لا على الوجه الأكمل هنا وقد علمت ما فيه وفي كتاب الأمانات حيث قال كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله كالمودع إلى قوله إلا الوكيل بقبض الدين وهي في كتاب المداينات حيث قال تفرع على أن الديون تقضى بأمثالها مسائل منها الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبضه في حياته ودفعه إليه فإنه لا يقبل قوله إلا ببينة لأنه يريد إيجاب الضمان على الميت بخلاف الوكيل بقبض العين انتهى
فقد حصل الاشتباه بقوله لا يقبل قوله إلا ببينة هل النفي عام في حقه وحق موكله أو المنفي ثبوت الدين على الآمر فقط لا براءة الوكيل بالقبض بقوله قبضت في حياته ودفعت له وقد علمت ما هو الصواب
68 قوله لم يصدق أي في قوله قبضت ودفعت يعني بالنسبة إلى المديون لا بالنسبة إلى نفسه وإذا لم يصدق ترجع الورثة على المديون فإن صدق المديون الوكيل في الدفع فلا يمين عليه ولا يرجع المديون عليه لأنه أقر بأنه أوصل الحق إلى مستحقه وأن رجوع الورثة بطريق الظلم والمظلوم لا يظلم غيره وإن كذبه في الدفع يحلف إذ الضابط أن كل من أقر بشيء لزمه يحلف إذا هو أنكره ولو أقر بأن المال موجود عنده لم