البزازية بخلاف الأب كما في التبيين قال بعض الفضلاء والفرق بينهما وفور شفقة الأب فنزل منزلة شخصين وأقيمت عبارته مقام عبارتين كما في بيعه مال الصغير من نفسه والوصي لا يجوز منه ذلك لأنه وكيل محض والأصل أن الواحد لا يتولى طرفي الرهن كما في البيع لكن تركنا ذلك في الأب لما ذكر ورهن الوصي من ابنه الصغير ومن عبده التاجر غير المديون بمنزلة نفسه فلا يجوز وأطلق في البزازية في عبده المأذون فشمل المديون وغيره وليس كذلك فقد قال الزيلعي عدم الجواز في بيع الوصي مقيد بما إذا لم يكن المأذون مديونا فإن كان مديونا يجوز فقد أطلق البزازي في محل التقييد
الثانية لو باع الأب مال أحد الصغيرين من الآخر ولو فعل الوصي لم يجز اتفاقا وفي القاضي اختلاف فقيل بالجواز وقيل بعدمه كما في العمادية
الثالثة الأب إذا دفع مهر امرأة ابنه الصغير من مال نفسه إن أشهد وقت الأداء أنه دفع لكن يرجع على ابنه الصغير كان له أن يرجع ولو لم يشهد القياس أن له وفي الاستحسان لا يرجع ولو كان مكان الأب وصي أو غيره من الأولياء يرجع في مال الصغير وإن لم يشترط في أصل الضمان كما في العمادية وظاهر كلام العمادية أن حكم الجد هنا غير حكم الأب بل حكمه حكم الوصي لأنه قال ولو وليا غيره فدخل الجد فيرجع مطلقا كالوصي
الرابعة الأب إذا اشترى لولده الصغير خادما له الرجوع بالثمن إن شرط وإلا فلا بخلاف الوصي فإن له الرجوع شرط أو لا كما في الخلاصة
قلت إلا أن يكون الوصي هي أم الصغير فإنها بمنزلة الأب كما قال قاضي خان
الخامسة لو رهن الأب مال ولده الصغير بدين نفسه وهلك الرهن وقيمته أكثر من الدين ضمن الأب مقدار الدين لا ما زاد بخلاف الوصي فإنه يضمن القيمة
السادسة لو رهن الوصي ماله من اليتيم أو ارتهن مال اليتيم من نفسه لم يجز ولو فعل الأب جاز نص عليه في العمادية
السابعة للأب بيع عقار الصغير بخلاف الوصي إلا بأحد معان في الوصي لا الأب
الثامنة لو أقر الأب بالإقراض على الصغير جاز كما في العمادية ولو أقر الوصي لا كما ذكره المصنف هنا في هذا الكتاب وفي الشرح
التاسعة إذا أجر الوصي نفسه أو عبده للصغير لا يجوز ولو فعل الأب ذلك جاز كما في الخانية
العاشرة في الأضحية على الأصح من عدم وجوبها في مال الصغير ليس للأب والوصي أن يفعله فإن فعل أحدهما ضمن الأب لا الوصي