بما إذا ادعى الدفع للموقوف عليهم بأن وقف غلة ضيعته مثلا على أولاده وذريته فقبض الناظر الغلة وادعى تقسيم ذلك عليهم ودفعه لهم أما إذا ادعى دفع وظيفة الإمام أو الخطيب فلا بد من البينة لأنها كأجرة وهو لو ادعى دفع أجرة أجير استأجره للوقف لا تقبل إلا ببينة هكذا يعطيه كلامه على صورة استفتاء رفع إليه وقد قرأته من خطه ولا يخفى ظهور مدركه ولكن ظاهر إطلاق المشايخ يخالفه فليتأمل كذا بخط الشيخ محمد الغزي صاحب كتاب تنوير الأبصار
قال بعض الفضلاء الجواب عما تمسك به العلامة أبو السعود العمادي أنها ليس لها حكم الإجارة من كل وجه بل فيها شوب الأجرة وشوب الصلة وشوب الصدقة ويلزم على ما أفتى به الضمان في الوقف لأنه عامل له والمال في يده أمانة وقد ادعى إيصالها إلى مستحقها ويلزم أيضا أنه لا يقبل قوله في نحو الخطيب والإمام في أنه أدى وظيفته والمصرح به خلافه أيضا وقد تقرر أن جواز ذلك للضرورة بتوالي الناس في الأمور الدينية وما ثبت للضرورة تتقدر بقدرها وهو حل التناول وجواز الأخذ لا في جميع الأحكام
16 قوله والحاصل أن الوصي يقبل قوله إلخ
قال بعض الفضلاء لو ادعى يتيم بعد بلوغه أن بيع عقاره بغير مسوغ فادعى المدعى عليه المسوغ فالقول قول اليتيم وعلى المدعى عليه البينة لأن اليتيم ينكر خروجه عن ملكه إذ بيعه والحالة هذه عندنا باطل كما صرح به في التتارخانية ولا فرق عندنا بين أن يكون البائع أبا أو جدا أو وصيا من جانب الأب أو القاضي ولم أر من صرح بذلك وإن علم من كلامهم
17 قوله الثالثة ادعى أنه أدى جعل عبده الآبق إلخ
أقول هذا قول محمد