الفقيه أبو الليث وذكر الناطفي إذا قال أنت وكيلي في كل شيء جائز صنعك
روي عن محمد أنه وكيل في المعوضات والإجارات والهبات والإعتاق وعليه الفتوى ثم قال وفي البزازية أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يملك الحفظ والبيع والشراء ويملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال جاز حتى يعلم خلافه من قصد الموكل
وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى وكذا لو قال طلقت امرأتك أو وقفت أرضك الأصح أنه لا يجوز وفي الذخيرة أنه توكيل بالمعاوضات لا بالإعتاق والهبات وبه يفتى انتهى
وفي الخلاصة كما في البزازية والحاصل أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والوقف والهبة والصدقة على المفتى به وينبغي أن لا يملك الوكيل وكالة عامة الإبراء والحط عن المديون لأنهما من قبيل التبرع فدخل تحت قول البزازي لأنه لا يملك التبرع
وهل له الإقراض والهبة بشرط العوض فإن القرض عارية ابتداء معاوضة انتهاء
وينبغي أن لا يملكها الوكيل بالوكيل العام لأنه لا يملكها إلا من يملك التبرعات ولذا لا يجوز إقراض الوصي مال اليتيم ولا هبته بشرط العوض وإن كان معاوضة في الانتهاء وظاهر العموم أنه يملك قبض الدين واقتضاءه وإيفاءه والدعوى بحقوق الموكل وسماع الدعوى بحق على الموكل والأقارير على الموكل بالديون ولا يختص بمجلس القاضي لأن ذلك في الوكيل بالخصومة لا في العام 61 قوله المأمور بالدفع إلى فلان إلى قوله كما في منظومة ابن وهبان أقول ليس في منظومة ابن وهبان هذا الاستثناء الذي ذكره المصنف ونص عبارته