المجمع لابن الملك وفي الولوالجية ولو وكل رجلا في خصومة أو تقاضي دين أو بيع أو شراء أو طلاق أو نكاح أو نحوه فوكل الوكيل غيره لم يجز إلا أن يفعل بحضرة الوكيل الأول فإن وكل وفعل الثاني بحضرة الأول فإن كان بيعا أو شراء يجوز وما عدا البيع والشراء من الخصومة والتقاضي والنكاح والطلاق وغير ذلك هل يجوز ذكر عصام في مختصره أنه يجوز وذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أنه لا يجوز فإنه قال إذا فعل الثاني بحضرة الأول لم يجز إلا في البيع والشراء وهو الصحيح والفرق هو أن الوكيل بالطلاق وما شاكله رسول لأنه لا عهدة عليه وللرسول نقل عبارة المرسل فإذا أمر غيره فإنما أمره بنقل ملك الغير فلا يصح الأمر وإذا لم يصح صار وجوده وعدمه بمنزلة واحدة فأما الوكيل في باب البيع أمر الثاني بما يملكه لأنه أمره بالبيع وهو مالك للبيع بنفسه فإن العبارة في البيع له حتى كان حقوق العقد له وكان ينبغي أن يصح البيع الثاني في حال غيبة الأول إلا أنه لم يصح لأنه لم يحضر هذا البيع رأيه والموكل إنما رضي بزوال ملكه إذا حضر رأي الأول
59 قوله كما في فروق الكرابيسي
أقول الصواب كما في فروق المحبوبي وعبارته أمر رجل رجلا بأن يوكل له إنسانا بشراء شيء ففعل المأمور واشترى الوكيل فإن الوكيل يرجع بالثمن على موكله وهو المأمور ثم المأمور على الآمر ولا يرجع الوكيل على الآمر ابتداء انتهى
ومنه يظهر ما في عبارة المصنف رحمه الله تعالى من الخلل
60 قوله وقد كتبت فيها رسالة
حاصل تلك الرسالة أنه لو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير وكيلا في جميع التصرفات المالية كالبيع والشراء والهبة والصدقة واختلفوا في الإعتاق والطلاق والوقف قال بعضهم يملك ذلك لإطلاق لفظ التعميم وقال بعضهم لا يملك ذلك إلا إذا دل دليل سابق الكلام وبه أخذ