اكتفى بالحضرة من غير إجازته وأجيب بأن المراد من الحضرة هو الإجازة من الوكيل لا مطلق حضرته من غير إجازة
ذكره في الذخيرة وحينئذ فلا فرق
وقد ذكر محمد رحمه الله تعالى المسألة في الجامع والأصل في موضع ولم يشترط إجازة الأول وذكرها في موضع آخر وشرط إجازته فذهب الكرخي وعامة المشايخ إلى أن المطلق محمول على المقيد لأن توكيل الوكيل لما لم يصح لأنه لم يؤذن له في ذلك صار وجوده وعدمه سواء ولو عدم من الأول حتى باع هذا الرجل والوكيل غائب أو حاضر فإنه لا يجوز عقد هذا الفضولي إلا بإجازته لأن الإجازة لبيع الفضولي لا تثبت بالسكوت لكون السكوت محتملا
كذا هنا ومنهم من قال في المسألة روايتان وجه عدم الجواز قد اندرج فيما ذكر ووجه الجواز أنه إذا حضر عند الثاني ولم يمنعه وجد رأيه فيه وكان ذلك مقصود الموكل فيجوز
كذا في حواشي العلامة قاسم 57 قوله نفذ
أقول هذا إذا لم يبين الثمن كما في شرح المجمع لابن الملك فإن كان بينه جاز بلا إجازته انتهى
يعني لو قدر الوكيل للثاني ثمنا بأن قال بعه بكذا فباعه الثاني بغيبته جاز بلا إجازة الأول وهذه رواية كتاب الرهن ووجهها أن مقصود الموكل أن يكون البيع برأي الوكيل الأول وإذا قدر ثمنا فهو بيع برأيه وهذا بخلاف ما لو وكل وكيلين وقدر الثمن فباع أحدهما بذلك الثمن حيث لم يجز لأن المقصود هنا اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار المشتري وعلى رواية كتاب الوكالة لا يجوز لأن الأول لو كان هو الذي باشر ربما يبيع بالزيادة على ذلك المقدار لذكائه وهدايته
58 قوله إلا الطلاق والعتاق إلخ
أقول يزاد على ذلك الوكيل بالخصومة والوكيل بقضاء الدين فإنهما لو وكلا ففعل الثاني بحضرة الأول لا يجوز كما في شرح