تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز بالغبن الفاحش

ولو أمره أن يشتريهما بألف فاشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن اشترى أحدهما بأكثر بخمسمائة لا يلزم الآمر إلا أن يشتري الآخر بما بقي من الألف قبل أن يختصما قلت الزيادة أو كثرت

وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا اشترى أحدهما بما يتغابن فيه الناس وبقي من الألف ما يشتري به الآخر جاز ولو دفع إلى آخر دراهم وقال اشتر لي بها شيئا لم يجز التوكيل إلا أن يكون على وجه البضاعة ولو قال اشتر لي بها شيئا على ما ترى وتختار جاز التوكيل 54 قوله وإذا وكله بشراء عبد إلخ

وضع المسألة في عبد غير معين كما في المجمع وإنما هي موضوعة في عبد معين

قال في البدائع الوكيل بشراء عبد بعينه إذا اشترى نصفه فالشراء موقوف إن اشترى باقيه قبل الخصومة لزم الموكل عند أصحابنا الثلاثة لأنه امتثل أمر الموكل وعند زفر يلزم الوكيل ولو خاصم الموكل الوكيل إلى القاضي قبل أن يشتري الوكيل الباقي وألزم القاضي الوكيل ثم إن الوكيل اشترى الباقي بعد ذلك يلزم الوكيل بالإجماع لأنه خالف بذلك هذا في كل ما في تبعيضه ضرر وفي تنقيصه عيب كالعبد والأمة والدابة والثوب وما أشبه ذلك

كذا في حواشي العلامة قاسم على شرح المجمع 55 قوله الوكيل إذا وكل بغير إذن

وتعميم الواو بمعنى أو كما هو ظاهر

56 قوله وأجاز ما فعله وكيله

أقول وكذا لو عقد أجنبي فأجاز الأول لأن مقصود الموكل حضور رأيه وقد حصل

وحقوق العقد تتعلق بالوكيل الأول والثاني فيه خلاف المتأخرين

والصحيح أنها تتعلق بالثاني كما في الزيلعي وكذا في الخانية والعيون

وظاهر إطلاق المصنف رحمه الله تعالى أنه أعم من أن يكون الأول حاضرا أو لا والمحفوظ أنه إن حضر فعل الثاني صح وإلا فلا

قيل يشكل بما إذا باشر أحد الوكيلين بحضرة الآخر حيث لا يكتفي بحضرته ولا بد من إجازته وهنا

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٢٣