تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبارة الولوالجية رجل أجر داره مدة معلومة ثم باعها قبل مضي المدة والمستأجر شفيعها فالبيع جائز بين البائع والمشتري موقوف في حق المستأجر لقيام الإجارة فإن أجازه المستأجر نفذ في حقه وقدر البائع على التسليم لأنه بطلت الإجارة وكان للمستأجر الشفعة لوجود سببها ولو لم يجز البيع ولكن طلب الشفعة بطلت الإجارة لأنه لا صحة للطلب إلا بعد بطلان الإجارة انتهى

وفي القنية ولو أجر دارا ثم باعها قبل مضي مدة الإجارة والمستأجر شفيعها نفذ في حق المتبايعين دون المستأجر وإن أجازه المستأجر نفذ في حقه وله الشفعة ولو طلب الشفعة قبل الإجارة بطلت الإجارة انتهى

ومنه يتضح ما نظرنا به في كلام المصنف وأن الصواب إن طلبها يعني الشفعة وقد سبقني إلى هذا التصويب بعض الأكابر وما قيل يعني إذا لم يجز البيع وطلب الشفعة بطلت الإجارة لأنه لا صحة لطلبها إلا بعد بطلان الإجارة فمعنى إن ردها أي طلب الشفعة حكما إذ طلب الشفعة فيها بطلان الإجارة انتهى كلام ساقط 15 قوله الأب إذا اشترى دارا لابنه الصغير إلخ

في الولوالجية رجل اشترى دارا لابنه الصغير والأب شفيعها فأراد أن يأخذها بالشفعة كان له ذلك لأن الأب لو اشترى مال ابنه يجوز

فكذا هنا ومتى أخذ بقوله اشتريت فأخذت بالشفعة ولو كان مكان الأب وصي يجب أن يكون الجواب فيه كالجواب في شراء الوصي مال اليتيم على قول من يقول لا يملك له الشفعة أيضا لكن يقول اشتريت وطلبت بالشفعة ثم يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب قيما عن الصغير فيما يأخذ الوصي منه بالشفعة ويسلم الثمن إليه ثم هو يسلم الثمن إلى الوصي انتهى

ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز البالغ حد الإلغاز مع ما فيه من تفكيك الضمير ولا ينبئك مثل خبير

بقي أن يقال ما ذكره المصنف في الأب والوصي تبعا للولوالجية مخالف لما في شرح المجمع لابن ملك حيث قال فيه يعني صاحب المجمع بالأب لأن الوصي لا يملك أخذها لنفسه اتفاقا لأن ذلك بمنزلة الشراء ولا يجوز للوصي أن يشتري مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة وحيث قال قيد بقوله لابنه لأنه لو اشترى الأب لنفسه والصبي شفيعها فليس له

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٨١