أخذ الشفيع المبيع بحق الشفعة صار مقدما على المشتري فكأن تلك الإضافة إلى المشتري انقطعت وتحولت إلى الشفيع فكأن ذلك البيع أضيف إلى الشفيع بعد أن كان مضافا إلى المشتري فينتقض في حق الإضافة على مثال ما إذا رمى إنسانا بسهم فتقدم آخر عليه فأصابه فإن الرمي في نفسه لم يتبدل لكن الإرسال إلى الأول انقطع بتحلل الثاني وسبب هذا الفسخ تعذر قبض المشتري وإنما كان في حق الإضافة لتعذر انفساخ البيع في نفسه لأن الشفعة بناء عليه فلا بد من وجود أصله لصحة الحكم بها فلهذا تتحول الصفقة إليه ويصير كأنه هو المشتري فتكون العهدة على البائع
كذا حققه العلامة ابن الساعاتي في شرحه على المجمع وهو قول بالفسخ والتحول وهو تحقيق بالقبول حقيق 11 قوله المعلوم لا يؤخر للموهوم
هو معنى قولهم الموهوم لا يعارض المتحقق يعني أن الحق متى ثبت بيقين لا يؤخر لحق يتوهم ثبوته لأن التأخير إبطال من وجه والثابت بيقين لا يجوز إبطاله بالشك
12 قوله فلو قطع عيني رجلين إلخ
كذا في النسخ والصواب فقأ
13 قوله ولو حضر أحد الشفيعين إلخ
يعني لو حضر أحد شفيعي دار وغاب الآخر قضي للحاضر بكلها لأن حقه ثابت وحق الغائب موهوم عساه لا يطلبه
14 قوله وإلا بطلت الإجارة
أي وإن لم يجز بأن ردها أقول فيه نظر لأن عدم إجازة البيع لا يوجب بطلان الإجارة والذي في الولوالجية ولو لم يجز البيع ولكن طلب الشفعة بطلت الإجارة لأنه لا صحة للطلب إلا بعد بطلان الإجارة ونص