الوكيل يقبض الدين بعد القبض مودعا ينبغي أن يقبل قوله في الدفع لأنه يدعي رد الوديعة ولو كان ذلك بعد موت الموكل لأن ذلك لا يخرجه عن كونه مودعا كما لا يخفى لكن المنقول في الخلاصة والعمادية عدم قبوله بعد موت الموكل في الدين بخلاف الوكيل بقبض الوديعة انتهى
أقول كونه هنا مودعا ضمني لا قصدي فلا يكون حكمه حكم المودع قصدا فليحرر
24 قوله فلا يملك الثلاثة كما في جامع الفصولين
أقول أما عدم ملك الوديعة فظاهر لظهور قصوره بخلاف الإجارة والإعارة وإن كان نفي الشيء لا يستلزم تصوره على أن الذي في جامع الفصولين إنما هو نفي الإيداع
25 قوله العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي
قال بعض الفضلاء الوصي إنما يستحق الأجر إذا كان وصي القاضي وقد نصبه بأجر وأما وصي الميت فلا يستحق كما في هذا الكتاب في فن الجمع والفرق في الكلام في أجر المثل نقلا عن القنية انتهى
وفي الولوالجية وإذا أوصى إلى رجل فاستأجره بمائة درهم لينفذ وصاياه فالاستئجار باطل والمائة وصية من الثلث لأن بقبول الوصية صار العمل واجبا عليه والاستئجار على هذا لا يجوز انتهى
قال بعض الفضلاء لا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر في مقابلة عمله لا يجبر على العمل لأنه متبرع ولا جبر على المتبرع فإذا رأى القاضي أن يعمل له أجرة على عمله وكانت أجرة المثل فما المانع قياسا واستحسانا وهو واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا
ولا ينافيه ما في الولوالجية كما هو ظاهر لأن الموضوع مختلف كما يظهر بأدنى تأمل انتهى
أقول إنما كان الموضوع مختلفا لأن موضوع مسألة الولوالجية في وجوب العمل بقبول الوصية وموضوع ما ذكره في عدم الجبر على العمل وهو لا ينافي الوجوب
26 قوله فيستحقان بقدر أجر المثل
أي يستحقان أجرا متلبسا بقدر أجر المثل فليست الباء صلة الاستحقاق