الإجارة فتردها علي مكروبة أو قال أجرتها بكذا على أن تكربها بعد انقضاء مدة الإجارة فتردها علي مكروبة ففي القسم الأول جازت الإجارة لأن جهالة وقت الكراب بعد انقضاء مدة الإجارة لا توجب جهالة في مدة الإجارة والكراب في نفسه معلوم يصلح أجرا ألا ترى أنه لو استأجر رجلا للكراب كانت الإجارة جائزة وفي القسم الثاني لم تصح الإجارة لأنها صفقة شرطت في صفقة فلو أطلق بأن قال وبأن تردها علي مكروبة يجب أن تصح ويصرف إلى الكراب بعد انقضاء مدة الإجارة
كذا في الولوالجية ومنه يعلم ما في كلام المصنف من القصور والخلل والله الهادي للسداد في القول والعمل
92 قوله إلا إذا استأجره المقرض بإذن المستقرض فإنه على المستقرض قوله امتنع الأجير عن العمل في اليوم الثاني أجبر
قال في الخانية أعطى رجلا درهمين ليعمل له يومين ولم يذكر العمل لم تصح الإجارة فإن عمل يوما وامتنع عن العمل في اليوم الثاني لا يجبر على العمل لفساد الإجارة
وإن كان سمى له عملا معلوما جازت الإجارة ويجبر على العمل
وإن فسخ الإجارة فعليه أجر مثل ما مضى وبعد ما مضى يومان لا يطلب منه العمل لانتهاء الإجارة انتهى
ويعلم منه أنه إذا صحت الإجارة يجبر على العمل في اليوم الثاني وهو ما ذكره المصنف قوله أجر نزح بيت الخلاء لا يجب على المؤجر
أي لا يجبر عليه بدليل التعليل وإلا فكل ما أخل بالسكنى فهو على صاحب الدار كما في قاضي خان وغيره قال في الظهيرية وأما مسيل ماء الحمام ظاهرا أو مسقفا فعلى المستأجر كنسه إذا امتلأ هو المتعارف بين الناس انتهى
وفي الولوالجية ولو امتنع رب الدار عن تفريغ بئر قد امتلأت لم يجبر لكن للساكن أن يفسخ الإجارة لأن الإجارة لم تقع على الباطن لأن المعقود عليه منفعة السكنى وشغل باطن الأرض لا يمنع الانتفاع بظاهر