الأرض من حيث السكنى ولهذا لو سكنه مشغولا لزمه الأجر كاملا وإذا لم تقع الإجارة على باطن الأرض لم يجبر على تسليم الباطن وإنما كان للمستأجر ولاية الفسخ لأنه تعيب المعقود عليه فكان له الخيار
وكذلك لا يجبر الآجر على إصلاح الميزاب وتطيين السطح ونحوهما لأن المالك لا يجبر على إصلاح ملكه وأما إذا خرج المستأجر من الدار وفيها تراب أو رماد من كناسة فعلى المستأجر إخراجه وكذلك ما أشبه ذلك مما هو على وجه الأرض لأن على المستأجر تسليم الدار إلى الآجر بعد انقضاء العقدة وكونها مشغولة بكناسة مانع من التسليم
وأما البالوعة ونحوها فليس على المستأجر تفريغها استحسانا والقياس أن يجب لأن الشغل حصل من جهته
وجه الاستحسان المشغول بهذه الأشياء باطن الأرض وشغل باطن الأرض لا يمنع تسليم المستأجر بعد انقضاء العقد كما يمنع تسليمه بعد العقد ولهذا قلنا إذا سلمه مشغولا وسكنه كذلك يجب الأجر كاملا ولو شرط رب الدار على المستأجر حين أجرها تفريغ البالوعة في القياس يجوز وفي الاستحسان لا يجوز ويفسد العقد لأنه شرط لا يقتضيه العقد ولأحد المتعاقدين فيه منفعة فيفسد العقد
95 قوله لأن المالك لا يجبر على إصلاح ملكه
أورد عليه أنه ذكر في الفن السادس أنه يجب على المالك أن يوصي عبده لأنه ملكه فيجب عليه إصلاحه
أقول لا ورود لأنه لا يلزم من نفي الجبر نفي الوجوب كما هو ظاهر بقي أن يقال يفهم من هذا التعليل أن الدار لو كانت وقفا يجبر الناظر على ذلك قوله الصحيح أن الإجارة الأولى إذا انفسخت إلخ المسألة في الخانية وعبارتها المستأجر إجارة طويلة إذا أجر من غيره إجارة طويلة ثم إن المستأجر مع آجره تفاسخا الإجارة الأولى هل تبطل الإجارة الثانية اختلفوا فيه والصحيح أنها تنفسخ سواء اتحدت أيام الفسخ في العقد أو اختلفت بأن كانت أيام الخيار في