كالاستكتاب تقع على استهلاك الكاغد والحبر وكرب الأرض في المزارعة إذا كان البذر من قبله فله أن يفسخ الإجارة والمزارعة بغير عذر فيخرج على هذا الأصل جواب كثير من الواقعات فيجب أن يحفظ 33 قوله الدين على المؤجر ولا وفاء إلا من ثمنها إلخ
قال في الولوالجية وإن كان عليه دين وحبس فيه فهذا عذر وبيعه جائز إذا كان الدين بحال لا يقدر على قضائه إلا ببيع المستأجر لأنه لا يمكنه إيفاء المعقود عليه إلا بضرر يلحق نفسه وهو الحبس
قال الفقيه أبو الليث رحمه الله هذا إذا كان الدين ظاهرا يعني ثابتا بالبينة أو علم القاضي فإن لم يكن ولكنه أقر بالدين وكذبه المستأجر جاز إقراره ويكون عذرا عند الإمام خلافا لهم
ثم الفسخ إنما يكون بقضاء القاضي على رواية الزيادات حتى لو باع المؤجر وكأنه قبل القضاء لا يجوز وعلى رواية الأصل يكون بدونه فيجوز بيعه وأصحهما الأول لأن الفسخ مختلف فيه فيتوقف على القضاء كالرجوع في الهبة قال في الولوالجية وهذا في باب الدين خاصة أما في عذر آخر يتفرد من له العذر بالفسخ من غير قاض هو الصحيح من الرواية
من المشايخ ومن فرق بينهما بأن العذر إن كان ظاهرا لم يحتج إلى القضاء وإن كان غير ظاهر كالدين الثابت بإقراره يحتاج إلى القضاء ليصير العذر بالقضاء ظاهرا
كذا في التجريد ذكر ذلك في شرح المجمع لابن الملك وقال قاضي خان والمحبوبي القول بالتوفيق هو الأصح وقواه بعض الفضلاء بأن فيه إعمال الروايتين مع مناسبة في التوزيع فينبغي اعتماده انتهى أقول في تصحيح القدوري للعلامة قاسم أن ما يصححه قاضي خان من الأقوال يكون مقدما على ما يصححه غيره لأنه كان فقيه النفس وهذا القول صححه قاضي خان رحمه الله فينبغي اعتماده