تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولي ذلك يصلى عليه ولا ميراث له لما ذكرنا

وتمامه في الولوالجية وفي جامع الفتاوى عن النوادر تقبل شهادة نصرانيين على إسلام نصراني انتهى

وهي في ألفاظ الكفر منه فلا فرق بين الذمي والذمية

على هذه الرواية قال بعض الفضلاء والذي اتضح لي في تحرير هذه المسألة بعد النظر في كلامهم أن العلة فيها أنه في زعمهما مرتد ولا تقبل شهادة أهل الذمة على أهل الارتداد وهو يقتضي أن الحكم في المرتدة

كذلك ويظهر من كلامهم أن في المسألة ثلاث روايات القبول فيهما وهي رواية النوادر وعدمه فيهما وهو الظاهر من كلام المحيط والخانية والولوالجية وكثير والثالثة تقبل فيها دونه

والذي ظهر لي من الفرق بينهما على هذه الرواية الاحتياط في الفرج للزوم حرمة فرج المرتدة على كل ناكح لا ما ذكره الوافي من لزوم قتله دونها لعدم الملازمة بينهما كما في شهادة المسلم والمسلمتين عليه بذلك فتأمل

318 قوله وفيما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم

يعني لما فيه من الشهادة على المسلم وفيما إذا شهد أربعة نصارى أنه زنى بمسلمة يعني لأنها شهادة على المسلمة

319 قوله إلا إذا قالوا استكرهها فيحد الرجل وحده كما في الخانية قال في الخانية ولو شهد على نصراني أربعة من النصارى أنه زنى بأمة مسلمة فإن شهدوا أنه استكرهها حد الرجل وإن قالوا طاوعته درئ الحد عنهما ويغرر الشهود لحق الأمة المسلمة لأن في الوجه الأول لم يشهدوا عليها بالحد فبقيت شهادتهم شهادة على الذمي فتقبل وفي الوجه الثاني شهدوا على المسلمة بالحد فبطلت شهادتهم في حقها وإذا بطلت في جانب المرأة بطلت في حق الرجل وإنما يعذر الشهود لأنهم قذفوا الأمة فلعدم إحصان المقذوف لم يجب الحد على الشهود فيجب التعزير

انتهى

ومنه يعلم ما في نقل المصنف من الإيجاز البالغ حد الإلغاز

واعلم أن مما لا تقبل فيه شهادة الذمي على مثله شهادتهم على كتاب القاضي إلى القاضي ولو كان لذمي على ذمي لأنهم يشهدون على فعل المسلم كما في البحر

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٤١٨