قوله والمدعي يقول أذنت لها في النكاح
قيل هو قيد في المسألة
وجه القول حينئذ انتفاء التهمة
فإن إذن السيد في النكاح سبب نفوذه وبه يتقرر صحة مطالبة السيد الزوج بالمهر إذ هو حقه ولا يمنع من المطالبة دفعه إليها لأنه الجاني على نفسه بالدفع إليها وفيه من الضرر عليه ما لا يخفى فتنتفي التهمة بذلك
وربما يقال التهمة منتفية عند انتفاء القيد لأن المدعي إذا قال أذنت لها في النكاح يجب مهر المثل بالدخول ويفسد النكاح
وللسيد حق المطالبة بمهر المثل وفيه غاية الضرر على الزوج فقضيته قبول شهادته لانتفاء التهمة بهذا الوجه ومفهوم القيد عدم قبولها
وأنت خبير أن المفهوم معتبر في عبارة الفقهاء 314 قوله تقبل شهادة الذمي على مثله إلى قوله إلا في مسائل فيما إذا شهد
قال في البحر نقلا عن المحيط في تعليل عدم القبول لأن في زعمهم أنه مرتد ولا شهادة لأهل الذمة على المرتد
انتهى
قال بعض الفضلاء هذا التعليل يقتضي عدم القبول في الذمية أيضا وقد فرق في الوافي بينهما بأنها لا تقبل في الذمي بخلافها وهذا يعكر عليه عدم قبولها وهو ميت وأيضا لا يلزم من القبول القتل بل تقبل للجبر على الإسلام ولا تقبل على الذمية
كما هو قول البعض
فقد صرح في البزازية نقلا عن نوادر ابن رستم أنه تقبل شهادتهما ولا تقبل فلا يتضح الفرق ولأنه فرق بالحكم
وفي الخانية لم ينص على الشهادة على المرأة أنه تقبل شهادة المرأة ووضع المسألة في الذمي وعلله بما ذكر في المحيط وفي مشتمل الأحكام نقل في كل من المسألتين أي مسألة الذمي ومسألة الذمية وفي شهادة المسلم والمسلمين وشهادة الذميين خلاف فراجعه
اللهم إلا أن يقال إن من قال بعدم القبول وهو أبو حنيفة يقول يلزم من القبول القتل لأن البينة حجة متعدية ولذا رد أيضا شهادة المسلم والمسلمين وقال لأنا لو قبلنا هذه الشهادة لزم القتل ولم يقل أحد بقبول شهادة النساء في القتل فيتجه الفرق لكن