الهلاك وكلام ركن الدين مفروض فيه ألا تراه علله بقوله لأن رده لحق الشرع
وما ذكره البزدوي صريح في أن الثابت في الذمة وهو ضمانه قابل للإبراء
قالوا يجب القطع بأن الضمان الثابت بالاستهلاك في الذمة يقع الإبراء عنه وأما حق الشرع فلصاحبه لا دخل للعبد فيه فكيف يقول بإبرائه
تأمل
وقد تقدم قبل هذه الورقة بسبع ورقات الإبراء العام في ضمن عقد فاسد لا يمنع الدعوى
كذا في دعوى البزازية وقد ذكرنا بعد هذا أن الإبراء عن الربا لا يصح فتسمع الدعوى به وتقبل البينة انتهى
296 قوله لا رد ضمانه
يعني حقا للشرع وأما رده حقا للعبد فواجب
297 قوله وقد أفتيت آخذا من الأولى
المراد بها ما نقله عن القاضي علاء الدين المروزي من أن البينة إذا شهدت بأن بعض المقر به ربا تقبل
لا يقال إنه لا مغايرة لأن الشهادة بأن البعض ربا شهادة بأنه لا حقيقة له ويجاب بأن الشهادة بالربا شهادة إثبات والشهادة بأن لا حقيقة له شهادة نفي وهذا القول كما في المغايرة
قيل هذا الأخذ إنما يتمشى على ما اختاره المتأخرون من سماع دعوى الهزل في الإقرار والتحليف عليه بأنه ما كان كاذبا 298 قوله إلا إذا ثبت إعساره
يعني بشهادة الشاهدين بأن يقولا إن حال المعسر في نفقته وكسوته وقد اختبرناه سرا وعلانية
وفي الصغرى والواحد العدل يكفي والاثنان أحوط انتهى
وهو مقيد كما في السراج بما إذا لم يكن الحال حال منازعة لا إن كان حال منازعة بأن يدعي المطلوب أنه معسر وطلب الطالب البيان أنه معسر فلا بد من إقامة البينة