كذلك يحتاج إلى حضورها ليشير إليها إلا أن يراد من المرأة ما تعم الحرة والأمة وإن كان العرف خصص لفظ المرأة بالحرة
280 قوله وعتق الأمة
الفرق بينهما وبين مسألة العبد الآتية أن هذه شهادة بحرمة الفرج وهو حق الله تعالى بخلاف العبد
وفي العمادية هل يحلف حسبة في عتق الأمة وطلاق المرأة
أشار محمد رحمه الله في باب التحري أنه يحلف
كذا في شرح القدوري وذكر السرخسي في مقدمة باب السلسلة أنه لا يحلف فتأمله عند الفتوى كذا في شرح المنظومة للشيخ عبد البر بن الشحنة
281 قوله والوقف
قال قاضي خان رجل باع أرضا ثم ادعى أنه كان وقفها قبل البيع وأراد تحليف المدعى عليه ليس له ذلك عند الكل لأن التحليف يعتمد صحة الدعوى ودعواه لم تصح لمكان التناقض وإن أقام البينة على ما ادعاه اختلفوا فيه قال بعضهم لا تقبل بينته لأنه متناقض وقال بعضهم تقبل بينته لأن التناقض لا يمنع الدعوى
وعلى قول الفقيه أبي جعفر الدعوى لا تشترط في الوقف لأن الوقف حق الله تعالى
وهو التصدق بالغلة فلا يشترط فيه الدعوى كالشهادة على الإطلاق وعتق الأمة إلا أنه إذا كان هناك موقوف عليه مخصوص ولم يدع لا يعطى من الغلة شيء وتصرف جميع الغلة إلى الفقراء لأن الشهادة قبلت لحق الفقراء فلا تظهر إلا في حق الفقراء
قال يعني قاضي خان وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل بأنه إن كان الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل وإن كان الوقف على الفقراء أو على المسجد على قول أبي يوسف ومحمد تقبل البينة بدون الدعوى وعلى قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله لا تقبل انتهى
قال العلامة ابن وهبان وهذا التفصيل غير محتاج إليه لأن الوقف وإن كان على قوم بأعيانهم وأخره فلا بد أن يكون لجهة بر لا تنقطع كالفقراء وغيرهم فالشهادة تقبل لحقهم إما حالا وإما مآلا انتهى
ورده الشيخ عبد البر بن الشحنة بأنه لا بد من هذا التفصيل لأن البينة إذا قامت بأن هذا وقف يستحقه قوم بأعيانهم لا بد فيه من الدعوى لثبوت استحقاقهم