وتناولهم وإن كان آخره ما ذكر بخلاف ما إذا قامت على أنه وقف على الفقراء والمسجد ونحو ذلك
ونقل في العمادية عن فتاوى رشيد الدين هذا التفصيل قال وكذا فصل الإمام الفضلي وهو المختار وهو فتوى أبي الفضل الكرماني
وقد رأيت عن صاحب الذخيرة وفتاوى النسفي قد ذكر أن الشهادة على الوقف صحيحة بدون الدعوى مطلقا وهذا الجواب على الإطلاق غير صحيح وإنما الصحيح أن كل وقف هو حق الله تعالى فالشهادة عليه صحيحة بدون الدعوى وكل وقف هو حق العباد فالشهادة لا تصح بدون الدعوى ونقل في التتارخانية عن فتاوى التجنيس في مسألة البيع أنه تسمع الدعوى وينقض البيع وبه أخذ الصدر الشهيد وقال بعض الناس لا تقبل البينة ولكن لا نأخذ به
وفي العمادية عن الفقيه أبي الليث أنه يأخذ بسماع البينة ونقض البيع وقيل لا تقبل والأول أصح
282 قوله وهلال رمضان وغيره إلخ
أي والشهادة على رؤية هلال رمضان وغيره مما فيه حق الله تعالى خالصا
قال قاضي خان الذي ينبغي أن لا يشترط كما لا يشترط في عتق الأمة وطلاق الحرة عند الكل وعتق العبد في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله
وفي الوقف على قول أبي جعفر وعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ينبغي أن يشترط الدعوى في هلال الفطر وهلال رمضان كما في عتق العبد عنده والمصنف طرد ذلك في غير رمضان كرجب وشعبان وغيرهما إذا قصد بإثباته أمر ديني خالص لله تعالى كأن يغم هلال رمضان فيحتاج إلى إثبات أو شعبان فلو غما يحتاج إثبات هلال رجب وهلم جرا
وفي العمادية عن فتاوى رشيد الدين أن الشهادة بهلال عيد الفطر لا تقبل بدون الدعوى وفي الأضحى اختلاف المشايخ فبعضهم قاسوا على هلال الفطر
وفي العدة ينبغي أن يشترط الدعوى ولفظ الشهادة في هلال شوال أما رمضان فقال السرخسي رحمه الله لا يشترط لفظ الشهادة فيه وقال خواهر زاده يشترط وكذا في الأضحى
وقال في الظهيرية وهل يشترط الحكم لثبوت ذلك
قال محمد رحمه الله لا نص بهذا في الكتاب وينبغي أن لا يشترط بل يكفي الأمر بالصوم والخروج إلى المصلى