تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضاء بعمله

وقد علمت أن الصحيح المفتى به أن لا يقضي بعلمه بحال

قال المصنف رحمه الله في البحر وطريق إثبات الوكالة بالخصومة أن يشهدوا بها على غريم الموكل سواء كان منكرا للوكالة أو مقرا بها ليتعدى إلى غيره من الوكيل بالخصومة بينة على وكالته من غير خصم حاضر ولو قضى بها صح لأنها قضاء في المختلف

263 قوله إن كان القاضي عرف الموكل باسمه ونسبه لأن الموكل وقت القضاء بالوكالة غائب والغائب إنما يصير معلوما بالاسم والنسب فإذا كان القاضي يعرف ذلك أمكنه القضاء بالوكالة لأنه يقضي لمعلوم على معلوم وإذا لم يعرف ذلك لو قضى بالوكالة قضى لمعلوم على مجهول 264 قوله لا ينعزل القاضي بالردة

أقول في الواقعات الحسامية الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة فإن الفكر لا ينافي ابتداء القضاء في أحد الروايتين حتى لو قلد الكافر ثم أسلم هل يحتاج إلى تقليد آخر فيه روايتان انتهى

ومنه يعلم أن تقليد الكافر صحيح وإن لم يصح قضاؤه حال كفره ونقله في الولوالجية وعلله بأن المرتد أمره موقوف وبأن الارتداد فسق وبنفس الفسق لا ينعزل

إلا أن ما قضى به الارتداد يكون باطلا

ثم قال ولو حكما رجلا ثم ارتد ثم أسلم لم يجز حكمه إلا بتحكيم جديد وعلى قياس القاضي لا ينعزل ويحتمل أن يفرق بينهما بأن القاضي المقلد إنما يصير قاضيا بتقليد الإمام فلو قلنا بأنه ينعزل بالردة يحتاج إلى تقليد جديد وفيه حرج وإشاعة للفاحشة وهذا لا يجوز لأنه لو تاب صلح أما الحكم إنما صار قاضيا بتقليدهما ولا حرج في التقليد ثانيا فينعزل انتهى

بقي أن ما ذكره المصنف رحمه الله مخالف لما في جامع الفصولين من الفصل الأول من أنه ينعزل بالردة

والجواب أن ما في جامع الفصولين مبني على خلاف المفتى به

قيل ما ذكره المصنف رحمه الله لا يخلو عن إشكال إذ لازمه استمرار ولايته حال كفره فيلزم ثبوت ولاية الكافر على المسلم والجواب بأن أحكامه حينئذ غير نافذة على المسلم فإن استمرت ولايته لا يدفع

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٣٩٦