تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأي فخر الإسلام البزدوي ينبغي أن يفوض الأمر إلى رأي القاضي إن رأى المصلحة في التحليف على السبب يحلفه عليه أو على الحاصل حلفه عليه كما في العمادية

وفيما لو عدل الشاهد عند القاضي في حادثة ثم شهد عنده في حادثة أخرى فلو قرب العهد لا يستقبل تعديله وإلا استقبل والصحيح في قرب العهد قولان أحدهما ستة أشهر والثاني مفوض إلى رأي القاضي كما في موجبات الأحكام للشيخ قاسم بن قطلوبغا والفتوى على عدم التوقيت وهو قول محمد كما في الخلاصة

وفيما إذا سعى إنسان إلى السلطان في حق آخر حتى غرمه مالا يروى عن بعض علمائنا أنهم كانوا يفتون أن الساعي يضمن وبعضهم فرقوا بينهما إذا كان السلطان معروفا بالدعارة وتغريم من سعى به إليه فإنه يضمن وإن لم يكن معروفا بذلك لا يضمن ونحن لا نفتي به

فإن هذا خلاف أصول أصحابنا فإن السعي سبب محض لإهلاك مال صاحب المال فإن السلطان يغرمه اختيارا لا طبعا ولكن لو رأى القاضي تضمين الساعي له ذلك لأن الموضع موضع اجتهاد ونحن نكل الرأي إلى القاضي ويزاد أيضا أن مرجع العمل ببعض شروط الواقعين إلى رأي القاضي لا إلى ما شرطه الواقف كما أفاده العلامة عبد البر بن الشحنة في جواب حادثة وهي واقف شرط أن لا يستبدل وقفه ولو أشرف على التلف أجاب بقوله للحاكم أن يستبدل بما هو أنفع لحاجة الوقف ومستحقيه ولا عبرة بالشرط المذكور لأن المدار في الوقف على نظر الحاكم في الأزمان والأحوال المتجددة لأنه الولي الحاضر وكذلك في الشروط المخالفة لرأي الحاكم ونظيره إذا وافقه فيها لحسن المدار فيها على رأي الحاكم بحسب كل زمان انتهى

وذكر مأخذ ذلك من الفصول العمادية وغيرها من كتب المذهب

197 قوله وفي السؤال عن المكان والزمان

قال في البزازية لو سألهما عنهما فقالا لا نعلم تقبل لأنهما لم يكلفا به انتهى

أقول ينبغي أن يقيد كلام البزازية بغير حد القذف فإنه يسقط بالتقادم

198 قوله وفي تحليف الشاهد إلخ

سيأتي بسط ذلك

وبيان الخلاف بعد وقتين وفي تهذيب القلانسي

وفي زماننا لما تعذرت التزكية لغلبة الفسق اختار القضاة

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٣٧٣